المال * ( عن محله ) * ووقته على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ،
وفاقا للمحكي عن المفيد والإسكافي والشيخ في أحد قوليه والحلي ، لأنه
إخلال بالشرط ، وقضيته قدرة المولى على الفسخ ، وللصحاح :
في أحدها : ما حد العجز ؟ فقال : إن قضاتنا يقولون : إن عجز المكاتب أن
يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول قلت : فما تقول أنت ؟
فقال : لا ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه ( 1 ) .
ومرجع الإشارة بحكم الوضع هو العجز ، لا عدم تأخير النجم عن
الأجل . فاندفع ما يرد عليه من قصور الدلالة باحتمال الإشارة الرجوع إلى
الأخير ، فيخرج عما نحن فيه ، إذ على هذا لا نزاع في فسخ كتابته .
وفي ثانيها : عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت
فهي رد في الرق ونحن في حل مما أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان ، قال :
ترد ، وتطيب لهم ما أخذوا ، وقال : ليس لها أن تؤخر النجم بعد حده شهرا
واحدا إلا بإذنهم ( 2 ) .
وما يقال : من أن الروايتين ليستا نصين في المطلوب إذ عدم جواز التأخير
غير دال على جواز الفسخ مدفوع ، بظهور الدلالة في الأول بقرينة السياق
والانكار على من اعتبر أمرا زائدا عليه ، فيصير قرينة للدلالة في الثاني ، فإن
أخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض .
* ( وفي رواية ) * موثقة ( 3 ) عمل بها النهاية وبعض من تبعه : حده * ( أن
يؤخر نجما إلى نجم ) * فيجب على المولى الصبر إلى نجم الثاني .
وهي قاصرة عن المقاومة لما مر سندا ودلالة من وجوه شتى ، بل ربما
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 88 ، الباب 5 من أبواب المكاتبة الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 88 ، الباب 5 من أبواب المكاتبة الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل 16 : 87 ، الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 13 .