وكيف كان ، فيستفاد منها الإباحة في هذه الصورة ، وعليها أكثر الطائفة .
وعن المبسوط القول بالكراهة . ولا وجه له .
ثم إنه لا يتوهم التنافي في العبارة حيث جعل الأمرين شرطا في استحباب
الكتابة أولا ، واكتفى فيه بالديانة أخيرا ، لإمكان فرقه بينهما ، بجعله اشتراطهما
مع عدم السؤال ، والاكتفاء بأحدهما معه ، ولعل الفرق ظاهر من العبارة .
* ( وهي قسمان ) * فإنه * ( إن اقتصر على العقد ) * من دون اشتراط العود في
الرق مع العجز عن أداء تمام مال الكتابة * ( فهي مطلقة . وإن اشترط عوده رقا
مع العجز فهي مشروطة ) * ولا خلاف فيهما بين الأصحاب كافة ، بل عليه
الإجماع في ظاهر كلمة جملة منهم ، وصريح الانتصار ، والنصوص به مع ذلك
بالغة حد الاستفاضة ، منها الصحاح :
في أحدها : إن المكاتب إذا أدى شيئا أعتق بقدر ما أدى ، إلا أن يشترط
مواليه إن هو عجز فهو مردود في الرق ( 1 ) .
خلافا للعامة في الأول .
ويشتركان في أكثر الأحكام * ( و ) * يفترقان * ( في ) * أن المكاتب مع
* ( الإطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى ) * من مال الكتابة * ( وفي المشروط ) *
لا ينعتق منه شئ حتى يؤدي جميع المال ، وللمولى الخيار في فسخ الكتابة ،
فله أن * ( يرد ) * ه * ( رقا مع العجز ) * ولو عن بعض المال .
ولا فرق في الخيار مع العجز بين القسمين ، لكن الأول ينعتق منه بقدر ما
أدى ويعود الباقي رقا بعد الفسخ ، والثاني يرجع جميعه في الرق ولو أدى أكثر
مال الكتابة .
* ( وحده ) * أي علامة العجز وسببه الدال عليه * ( أن يؤخر النجم ) * أي
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 85 ، الباب 4 من أبواب المكاتبة الحديث 2 .