في الآية بالأمرين في العبارة مروي في الرواية الصحيحة : قال : إن علمتم لهم
دينا ومالا ( 1 ) . ونحوها أخرى ( 2 ) ، إلا أنه أبدل الدين فيه بالشهادتين خاصة ،
ولعله للتقية ، أو إحالة إلى الظهور ، كما ورد في نظيره التشهد في الصلاة وغيره ،
ولكن فسر في أخرتين ( 3 ) بالمال خاصة .
ومقتضاهما استحباب الكتابة معه مطلقا ولو لم يكن مؤمنا أو مسلما ،
ومرجعه إلى جواز مكاتبة العبد الكافر ، وهو خلاف التحقيق كما سيظهر ، بل
استحبابه خلاف مذهب الأكثر كما في المسالك ، بل الأصحاب كافة كما في
الروضة ، حيث قال : إما مع عدمها - أي الديانة - وإمكان التكسب أو أحدهما
فلا يستحب في ظاهر الأصحاب .
هذا ، مضافا إلى أن الصحيحين الأوليين مثبتان للوصف الآخر ، والمثبت
مقدم مع قوة احتمال ورود الأخيرتين للتقية كما يظهر من الانتصار ، حيث
جعل مضمونهما مذهب فقهاء العامة . ويظهر منه أن الخير في الآية هو الدين
خاصة .
* ( و ) * مقتضاه أنه * ( تستحب ) * الكتابة * ( مع ) * تدينه و * ( التماسه ) * مطلقا
* ( ولو كان ) * عن المال وكسبه * ( عاجزا ) * ويشهد له الموثق المتقدم .
ولا يعارضه الصحيح السابق ، إذ ليس فيه إلا تفسير الخير في الآية
بالأمرين ، وغايته أن الأمر بالكتابة في الآية إنما هو مع الأمرين خاصة ، وهو
لا ينافي ثبوت الأمر بها مع الديانة خاصة أيضا في الموثقة .
نعم يمكن المناقشة في دلالة الأمر فيها على الاستحباب باحتمال وروده
مورد توهم الحظر ، فلا تفيد سوى الإباحة على الأصح ، كما قرر في محله ، مع
أنه ليس فيها قيد الالتماس كما في العبارة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 83 ، الباب 1 الحديث 1 و 5 و 2 و 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 83 ، الباب 1 الحديث 1 و 5 و 2 و 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 83 ، الباب 1 الحديث 1 و 5 و 2 و 3 .