تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
في الآية بالأمرين في العبارة مروي في الرواية الصحيحة : قال : إن علمتم لهم دينا ومالا ( 1 ) . ونحوها أخرى ( 2 ) ، إلا أنه أبدل الدين فيه بالشهادتين خاصة ، ولعله للتقية ، أو إحالة إلى الظهور ، كما ورد في نظيره التشهد في الصلاة وغيره ، ولكن فسر في أخرتين ( 3 ) بالمال خاصة . ومقتضاهما استحباب الكتابة معه مطلقا ولو لم يكن مؤمنا أو مسلما ، ومرجعه إلى جواز مكاتبة العبد الكافر ، وهو خلاف التحقيق كما سيظهر ، بل استحبابه خلاف مذهب الأكثر كما في المسالك ، بل الأصحاب كافة كما في الروضة ، حيث قال : إما مع عدمها - أي الديانة - وإمكان التكسب أو أحدهما فلا يستحب في ظاهر الأصحاب . هذا ، مضافا إلى أن الصحيحين الأوليين مثبتان للوصف الآخر ، والمثبت مقدم مع قوة احتمال ورود الأخيرتين للتقية كما يظهر من الانتصار ، حيث جعل مضمونهما مذهب فقهاء العامة . ويظهر منه أن الخير في الآية هو الدين خاصة . * ( و ) * مقتضاه أنه * ( تستحب ) * الكتابة * ( مع ) * تدينه و * ( التماسه ) * مطلقا * ( ولو كان ) * عن المال وكسبه * ( عاجزا ) * ويشهد له الموثق المتقدم . ولا يعارضه الصحيح السابق ، إذ ليس فيه إلا تفسير الخير في الآية بالأمرين ، وغايته أن الأمر بالكتابة في الآية إنما هو مع الأمرين خاصة ، وهو لا ينافي ثبوت الأمر بها مع الديانة خاصة أيضا في الموثقة . نعم يمكن المناقشة في دلالة الأمر فيها على الاستحباب باحتمال وروده مورد توهم الحظر ، فلا تفيد سوى الإباحة على الأصح ، كما قرر في محله ، مع أنه ليس فيها قيد الالتماس كما في العبارة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 83 ، الباب 1 الحديث 1 و 5 و 2 و 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 83 ، الباب 1 الحديث 1 و 5 و 2 و 3 . ( 3 ) المصدر السابق : 83 ، الباب 1 الحديث 1 و 5 و 2 و 3 .