تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولا معارض له سوى ما يحكى عن الشيخ من الدليل على الجواز من جهة العبد في المشروط من الإجماع ، على أن المكاتب المشروط متى عجز كان لمولاه رده في الرق ، وله تعجيز نفسه ، وهو المراد من الجواز من جهته ، لا أنه له الفسخ كالعامل في القراض . وهو كما ترى ، فإنا نمنع أن له التعجيز ، بل يجب عليه السعي والأداء ، ولو امتنع أجبر ، لاقتضاء عقد الكتابة وجوب الأداء والفرض إمكانه ، فيجبر عليه كباقي الواجبات . نعم لو عصى وعجز نفسه بحيث لا يقدر على الأداء كان لمولاه رده في الرق ، ولعله مراد الشيخ من الجواز ، إذ هذا المعنى لا ريب فيه ، إلا أنه لا يستلزم الجواز المطلق المستلزم لجواز تعجيز نفسه كما هو المتنازع . * ( و ) * اعلم أن * ( الكتابة مستحبة مع الديانة وإمكان التكسب ، وتتأكد بسؤال ) * العبد * ( المملوك ) * بلا خلاف أعرفه ، للأمر بها في الآية الكريمة والسنة المطهرة . قال الله سبحانه : " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " ( 1 ) . وفي الموثق : عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أنه لا يملك قليلا ولا كثيرا ، قال : يكاتبه ولو كان يسأل الناس ولا يمنعه المكاتبة من أجل أن ليس له مال فإن الله تعالى يرزق العباد بعضهم من بعض والمؤمن معان ( 2 ) . وأقل مراتب الأمر الاستحباب حيث لا يمكن حمله على الوجوب ، كما هنا ، للإجماع منا عليه ومن أكثر العامة المحكي في كلام جماعة ، وتفسير الخير
هامش
( 1 ) النور : 33 . ( 2 ) الوسائل 16 : 84 ، الباب 2 من أبواب المكاتبة الحديث 1 .