* ( ف ) * هي * ( تستدعي بيان أركانها وأحكامها ) * .
* ( والأركان أربعة ) * :
* ( العقد ، والمالك ، والمكاتب ، والعوض ) *
أما الأول : فصيغته أن يقول السيد : كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في
وقت كذا فإذا أديت فأنت حر ، فيقبل العبد كما عن الخلاف والحلي .
وعن المبسوط أنه لا حاجة إلى قوله : فإذا أديت ، لأنه غاية الكتاب ،
فهي دالة عليه ، كما لا تجب ذكر غاية البيع والإجارة نعم لا بد من قصد ذلك .
ويضعف بأن الكتابة لا يعرفها إلا العلماء ، فلا يحكم عليه بمجرد لفظها من
دون العتق بالأداء . ولا شك أن الأول أحوط وأولى .
وهل هي عتق معلق على مال كما عن بعض الفقهاء ، أو بيع العبد من نفسه
كما عن التقي والحلي ، أو عقد مستقل كما في المختلف وغيره ؟ أقوال ، أجودها
الأخير ، ولعله الأشهر . لضعف الأول ، لمفارقتها العتق في التنجيز والقربة ،
لاعتبارهما فيه دونها . والثاني بمفارقتها البيع في أمور احتياجها إلى الأجل
عند الأكثر دونه ، وامتداد خيار العقد فيها بخلافه ، لعدم امتداد خيار الشرط
فيه ، وجواز اشتراط البائع الخيار لنفسه في العقد دون المكاتب ، وأن البيع
انتقال عين مملوكة من مالك إلى آخر ، فلا بد فيه من تحقق إضافة الملك بين
المبيع والمشتري ، وهي فرع التغاير المفقود في الكتابة .
ثم هل هو لازم من الطرفين مطلقا ، كما عليه الفاضلان وغيرهما ، أم في
المطلق خاصة وجائز في المشروط من جهة العبد دون السيد كما عن الخلاف
والمبسوط والحلي ، أم جائز من الطرفين في المشروط لازم من جهة السيد
جائز من جهة المكاتب في المطلق كما عن ابن حمزة ؟ أقوال ، أجودها الأول ،
لعموم ما دل عن لزوم الوفاء بالعقود ، بناء على كون الكتابة عقدا إجماعا .
رياض المسائل — صفحة 367
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٧