به ، وأنه إنما هو لأجل المناسبة للمخدوم الذي هو مورد الرواية ، ويظهر من
الماتن في الشرائع وجود رواية به ، وصرح بها في الكفاية ، فقال : ويدل عليه
صحيحة محمد بن مسلم ، ونحوه في المفاتيح ، فقال بعد الحكم باللحوق : ففي
الخبر : في رجل زوج أمته من رجل حر ثم قال إذا مات زوجك فأنت حرة
فمات الزوج ، فقال : إذا مات فهي حرة تعتد منه عدة الحرة ( 1 ) .
أقول : روي هذا الخبر في التهذيب ( 2 ) في باب السراري وملك الأيمان في
بحث أنه لا يجوز للمملوك أن يعقد على أكثر من حرتين أو أربع إماء ، وليس
في سنده سوى محمد بن حكيم ، المشترك بين الحسن والضعيف ، المجبور
بالشهرة المحكية ، ورواية الحسن بن محبوب عنه ، مع كونه ممن أجمعت العصابة
على تصحيح ما يصح عنه والصحيحة المحكية في الكفاية لو وجدناها لكانت
حجة أخرى مستقلة ، أقوى من هذه الرواية وإن كانت لنا الآن كالرواية
المرسلة ، التي هي حجة أيضا بعد الانجبار بالشهرة ، فلا شبهة في المسألة بحمد
الله سبحانه .
* * *
* ( وأما المكاتبة ) *
واشتقاقها من الكتب ، وهو الجمع ، لانضمام بعض النجوم إلى بعض ، ومنه
كتبت الحروف ، وهو مبني على الغالب أو الأصل من وضعها بآجال متعددة ،
وإلا فهو ليس بمعتبر عندنا وإن اشترطنا الأجل كما في الروضة وعن الكشاف
الكتاب والمكاتبة كالعتاب والمعاتبة .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 11 من أبواب كتاب التدبير الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 8 : 213 ، الحديث 760 .