شرعا كذلك ، ولبطلانه بالإباق .
وفي الجميع نظر ، لاندفاع الاقتصار بالنص الصحيح المعتضد بعمل
الأصحاب ، والثاني مصادرة ، والملازمة بين إباقه من المالك ومن المخدوم
ممنوعة ، مع إمكان الفرق بمقابلته نعمة السيد بالكفران فقوبل بنقيضه كقاتل
العمد في الإرث بخلاف الأجنبي .
نعم ربما يمكن التأمل في دلالة الرواية ، لعدم صراحتها في تعليق التدبير
على موت المخدوم ، إلا على تقدير تعين رجوع الضمير في عاش والعهد في
الرجل إلى المولى المخدوم ، وليس بمتعين ، لاحتمال العكس .
ويمكن الذب عنه بمخالفته الظاهر ، بناء على أقربية المخدوم إلى الضمير ،
والعهد بحسب الذكر ، ولعله لذا فهم الأصحاب ذلك كافة حتى الحلي ، حيث
اعترف بالدلالة ، وإنما أجاب عن الرواية بأنها من الآحاد ، مضافا إلى
صراحته في عدم بطلان التدبير بإباقه ، وهو لا ينطبق إلا على الاحتمال الأول ،
لمخالفته على الثاني الإجماع .
واحتمال الذب عن هذه المخالفة بتخصيص التدبير بما إذا أوجب بنذر
وشبهه مخالف للظاهر بلا شبهة ، مع استلزامه حمل الرواية على الفرد النادر
بلا شبهة .
وبالجملة الظاهر تمامية الدلالة وإن كان يظهر من التنقيح فيه المناقشة بما
مر إليه الإشارة .
* ( و ) * يظهر من الرواية أنه * ( لو أبق ) * المدبر في المسألة * ( لم يبطل تدبيره
وصار حرا بالوفاة ولا سبيل ) * لأحد عليه ، مع أنه لا خلاف فيه أيضا .
والمشهور كما في اللمعة إلحاق الزوج بالمخدوم ، فلو علق التدبير بوفاته
صح ، وبه صرح الفاضلان ، ويظهر من الشهيدين وغيرهما عدم وجود رواية
رياض المسائل — صفحة 365
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٥