ولم يعلمهم أنه عبد فولد له وكسب مالا ومات مولاه الذي دبره فجاء ورثة
الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد فما ترى ؟ فقال : العبد رق وولده رق لورثة
الميت ، قلت : أليس قد دبر العبد ؟ فذكر أنه : لما أبق هدم تدبيره ورجع
رقا ( 1 ) . ونحوه الثاني ( 2 ) .
لكن في الجارية وفي قوله : " حال إباقه " احتراز عما ولدته قبله ، فإنه يحكم
ببقاء تدبيرهم ، للأصل ، واختصاص الفتوى والنص بالأولاد حال الإباق ، وبه
صرح جماعة من دون ذكر خلاف .
وهل يبطل تدبيرهم بإباقهم أنفسهم وجهان ، أجودهما العدم ، تمسكا
بالأصل المعتضد بكون تدبيرهم بالسراية وحكم الشرع ، وليس حكمها حكم
المباشرة ، ولذا يجوز الرجوع في تدبير آبائهم دونهم كما تقدم إليه الإشارة .
ولا يلحق بالإباق الارتداد ، للأصل ، وعدم حجية القياس .
نعم إن التحق بدار الحرب بطل ، لأنه إباق . وإبطال الإسكافي إياه بأحد
الأمرين شاذ .
* ( ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال : هو حر بعد وفاة المخدوم صح
على ) * الأصح الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، وفاقا للإسكافي والنهاية
والقاضي وابن حمزة ، والمستند * ( الرواية ) * الصحيحة : عن الرجل يكون له
الخادم فيقول : هو أو هي لفلان يخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق
الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم تجدها ورثته ألهم أن
يستخدموها بعد ما أبقت ؟ فقال : لا إذا مات الرجل فقد عتقت ( 3 ) .
خلافا للحلي خاصة ، فخصه بوفاة المولى ، قال : عملا بالمتيقن ، وادعى أنه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 10 من أبواب كتاب التدبير الحديث 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 10 من أبواب كتاب التدبير الحديث 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 11 من أبواب كتاب التدبير الحديث 1 .