مضافا إلى ضعف الدلالة على أن منشأ الحكم بتقدم التدبير إنما هو تقدمه
على الدين ، بل هي مجملة محتملة له ، ولكون السبب عدم قصد الفرار ، بل لعل
هذا أظهر منها ، نظرا إلى سياقها ، فإن متنها هكذا : إن كان على مولى العبد دين
فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل
للديان عليه ، ويمضي تدبيره ( 1 ) .
وهو كما ترى ظاهر في كون متعلق الصحة والسلامة هو نية الفرار لا
الدين ، كما فهمه الجماعة . وعلى هذا فهي أعم من المدعى ، لشمول الحكم بنفي
السبيل في صورته صورتي تقدم الدين وتأخره ، فلا حجة على التفصيل
المزبور في مثل هذه الرواية المجملة المحتملة لما ذكر ، ولوجه آخر ، وهو كون
متعلق الصحة والسلامة المرض ، لما مر .
وبتعينه صرح بعض الأصحاب ، ولعله لتبادره من اللفظين حيث يطلقان .
وهو غير بعيد ، لكنه مخالف السياق .
وعلى ما ذكره لعل الوجه فيه أنه في الصحة تأمل قضاء دينه بغيره مما
يحصل بعد ، بخلافه في المرض .
* ( ويبطل التدبير بإباق المدبر ) * مطلقا ، ذكرا كان أو أنثى من مولاه .
ولو ولد له في حال إباقه أولاد من أمة لسيده أو غيره حيث يلحق به
الولد أو حرة عالمة بتحريم نكاحه * ( كان أولاده أرقاء ) * مثله بلا خلاف
ظاهر كما في التنقيح والمسالك وغيرهما من كتب الأصحاب ، بل عن صريح
الشيخ وظاهر الحلي الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى الخبرين المنجبر
قصور سندهما بعمل الطائفة .
في أحدهما : رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 79 ، الباب 9 من أبواب كتاب التدبير الحديث 1 .