تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مضافا إلى ضعف الدلالة على أن منشأ الحكم بتقدم التدبير إنما هو تقدمه على الدين ، بل هي مجملة محتملة له ، ولكون السبب عدم قصد الفرار ، بل لعل هذا أظهر منها ، نظرا إلى سياقها ، فإن متنها هكذا : إن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ، ويمضي تدبيره ( 1 ) . وهو كما ترى ظاهر في كون متعلق الصحة والسلامة هو نية الفرار لا الدين ، كما فهمه الجماعة . وعلى هذا فهي أعم من المدعى ، لشمول الحكم بنفي السبيل في صورته صورتي تقدم الدين وتأخره ، فلا حجة على التفصيل المزبور في مثل هذه الرواية المجملة المحتملة لما ذكر ، ولوجه آخر ، وهو كون متعلق الصحة والسلامة المرض ، لما مر . وبتعينه صرح بعض الأصحاب ، ولعله لتبادره من اللفظين حيث يطلقان . وهو غير بعيد ، لكنه مخالف السياق . وعلى ما ذكره لعل الوجه فيه أنه في الصحة تأمل قضاء دينه بغيره مما يحصل بعد ، بخلافه في المرض . * ( ويبطل التدبير بإباق المدبر ) * مطلقا ، ذكرا كان أو أنثى من مولاه . ولو ولد له في حال إباقه أولاد من أمة لسيده أو غيره حيث يلحق به الولد أو حرة عالمة بتحريم نكاحه * ( كان أولاده أرقاء ) * مثله بلا خلاف ظاهر كما في التنقيح والمسالك وغيرهما من كتب الأصحاب ، بل عن صريح الشيخ وظاهر الحلي الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى الخبرين المنجبر قصور سندهما بعمل الطائفة . في أحدهما : رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 79 ، الباب 9 من أبواب كتاب التدبير الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 363 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي