نعم لا يجوز نقله عن ملكه إجماعا ، كما في الانتصار وغيره ، لاستلزام
الحنث في نذره .
فلو فعل صح ، للعموم ، مع عدم المخرج عنه سوى النهي الغير المستلزم
للفساد في المعاملات .
نعم يأثم وتلزمه الكفارة مع العلم ، لا مع النسيان على الظاهر ، لعدم
الحنث ، وفي الجاهل وجهان .
* ( والدين ) * وما في معناه من الوصايا الواجبة والمتقدمة عليه لفظا
والعطايا المنجزة مطلقا * ( مقدم على التدبير ) * المتبرع به في الخروج من أصل
التركة مطلقا * ( سواء كان سابقا على التدبير ، أو متأخرا ) * عنه ، فإن استوعب
الدين التركة بطل التدبير على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ،
وربما أشعر العبارة بالإجماع عليه . ولعله الحجة ، مضافا إلى كونه وصية
متبرعا بها . ومقتضاها ذلك إجماعا ، وعموم خصوص الخبر المنجبر ضعفه
بعمل الأكثر ، وتضمن سنده قبل الضعيف ابن أبي نصر المجمع على تصحيح
رواياته ، وفيه : أن أبي هلك وترك جاريتين قد دبرهما وأنا ممن أشهد لهما
وعليه دين كثير فما رأيك ؟ فقال : قضاء دينه خير له إن شاء الله ( 1 ) .
* ( و ) * لكن * ( فيه رواية ) * بل روايتان صحيحتان ( 2 ) * ( بالتفصيل ) * بين
سبق الدين على التدبير فالأول ، وتأخره عنه فلا سبيل للديان عليه ، وقد
عمل بها الشيخ في النهاية وتبعه القاضي ، ولكنها * ( متروكة ) * غير مكافئة لما
قدمناه من الأدلة من وجوه عديدة ، مضافا إلى ظهورهما في اشتراط قصد
الفرار في الحكم في الشق الأول ، وهو دال بمفهومه على صحة التدبير مع عدم
هذا القصد ، ولم يقل به أحد . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 80 و 79 ، الباب 9 من أبواب كتاب التدبير الحديث 3 و 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 80 و 79 ، الباب 9 من أبواب كتاب التدبير الحديث 3 و 1 و 2 .