* ( ويتحرر بموت المولى من ثلثه ) * لأنه وصية متبرع بها أو بمنزلتها كما
مضى فيكون بحكمها ، مضافا إلى خصوص المعتبرة المستفيضة ، المتقدم إليها
الإشارة في تضاعيف المباحث السالفة . وبها يصح الحكم على القول بكونه
عتقا معلقا لا وصية ، فإن لم يف بها الثلث عتق منه بقدره ، فإن كانوا جماعة
عتق منهم من يحتمله ، وبدئ بالأول فالأول . ولو جهل الترتيب استخرج بالقرعة .
هذا إذا كان معلقا بموت المولى متبرعا به . فلو علقه بموت غيره وقلنا
بصحته ومات في حياة المولى وصحته أو مطلقا على القول بكون المنجزات
من الأصل مطلقا لم يعتبر من الثلث ، إذ لا وجه له ، فإنه كتعجيل العتق في حال
الحياة ، والأخبار المطلقة - كالعبارة وعبائر أكثر الجماعة في كونه من الثلث -
محمولة على الغالب من كونه معلقا بموت المولى ، مع أنه قد وقع التصريح به في
بعضها ( 1 ) .
ولو مات المعلق على وفاته بعد موت المولى خاصة أو في مرضه أيضا إن
قلنا بخروج منجزات المريض من ثلثه فهو من الثلث ، كالمعلق على وفاة المولى .
ولو كان واجبا بنذر وشبهه حال الصحة أو مطلقا فهو من الأصل مطلقا ،
كان النذر بصيغة لله علي عتق عبدي بعد وفاتي ونحوه ، أو بصيغة لله علي أن
أدبر عبدي ، كما عن التحرير ونسبه في الدروس إلى ظاهر الأصحاب ، مشعرا
بدعوى الإجماع عليه ، وبانعقاده صرح في الانتصار . وهو الحجة ، مضافا إلى
أن الغرض من مثل هذا النذر التزام الحرية بعد الوفاة لا مجرد الصيغة ، كما
ذكره شيخنا في المسالك والروضة ، تبعا لبعض العامة .
وعلى التقديرين لا يخرج بالنذر عن ملكه ، فيجوز له استخدامه ووطئه
إن كان جارية .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 389 ، الباب 19 من أبواب الوصايا ، و 16 : 78 ، الباب 8 من أبواب العتق .