تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
من العامة ، منهم أبو حنيفة ومن تبعه ، فإنهم قالوا : بالمنع عن بيع الرقبة كما في الانتصار ، ويشهد له كون راوي أحدهما السكوني ، الذي هو من قضاة العامة . هذا ، مع ما في بيع المنفعة من الإشكال ، فإن متعلق البيع الأعيان لا المنافع مع جهالتها ، فلا يمكن بيعها من هذه الجهة أيضا ، فلا بد من طرح ما دل على جواز بيعها ، أو حمله على الصلح كما عن الحلي ، أو الإجارة مدة معينة ، فإذا انقضت أجرة أخرى ، وهكذا كما ذكره الفاضل في المختلف ، وجمع فيه بين الأخبار المجوزة للبيع والمانعة عنه ، بحمل الأولة على التدبير المتطوع به كما هو الفرض ، والثانية على الواجب . وفيه بعد عن سياق الأخبار وإن كان حقا محكيا عليه الإجماع في الانتصار . وللصدوق والعماني قول آخر في المسألة هو جواز بيع خدمته دون رقبته إلا بشرط العتق على المشتري ، وزاد الأول عند موته أي المدبر ، وله الصحيح : في الرجل يعتق غلامه وجاريته عن دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه ، قال : لا ، إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته ( 1 ) . والجواب عنه كالجواب عما سبقه من القصور عن المقاومة لأدلة المختار ، فليطرح ، أو يحمل على الاستحباب . وأما الخبر : لا يباع المدبر إلا من نفسه ( 2 ) فمع ضعفه بوهب شاذ ، غير معلوم القائل لا منا ولا من المخالف ، إلا ما يحكى في الانتصار من نسبته إلى الأوزاعي ، إلا أنه زاد بعد قوله : " من نفسه أو من رجل يجعل عتقه وولاه لمن اشتراه ما دام الأول حيا فإذا مات الأول " إلى آخر ما ذكر . * ( والمدبر رق ) * بلا خلاف فيه فتوى ورواية تقدم إلى ذكرهما الإشارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 72 ، الباب 1 من أبواب كتاب التدبير الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 16 : 75 ، الباب 4 من أبواب كتاب العتق الحديث 2 .