تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
في أحدهما : إن أراد بيعها باع خدمتها حياته ( 1 ) . وفي الثاني : باع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خدمة المدبر ولم يبع رقبته ( 2 ) . وللجمع بين ما دل على جواز البيع كالأخبار المتقدمة ، وما دل على المنع عنه كالصحيح : ليس له أن يبيعه إلا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته ( 3 ) الخبر ، بحمل الأول في الجواز بعد النقض أو كون المراد به بيع الخدمة لا الرقبة ، والثاني على المنع قبل النقض . وفي الجميع نظر ، لقصور الخبرين سندا بقاسم بن محمد وصاحبه في الأول والسكوني ورفيقه في الثاني ، ودلالة ، فالأول بعدم النهي عن بيع الرقبة وإنما غايته تجويز بيع المنفعة ، وكذلك الثاني ، فإن بيعه الخدمة غايته الجواز . وعدم بيعه الرقبة أعم من المنع عنه وعدمه ، فلا دلالة فيه على ممنوعيته . ونحوهما في القصور سندا والضعف دلالة الموثق : عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطؤها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها حياته ؟ قال : أي ذلك شاء فعل ( 4 ) . هذا ، مضافا إلى قصورهما مقاومة لما مر من وجوه شتى ، لاعتضاده بالكثرة والصحة والإجماعات المحكية . وبهذا يجاب عن الجميع ، مضافا إلى شذوذ المعارض وإن صح بحسب السند ، للدلالة على توقف بيع الخدمة على مشيئة العبد ، ولم يقل به أحد من الطائفة . فكيف يمكن أن يعترض به إطلاق الأخبار السابقة ! فتقيد به أو تصرف عن ظاهرها . ولا ريب في فساده ولا شبهة ، سيما مع احتمال وروده - كالخبرين المتقدمين - على تقدير تسليم دلالتهما على المنع والتمامية على التقية عن جماعة
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 74 ، الباب 3 من أبواب كتاب التدبير الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 74 ، الباب 3 من أبواب كتاب التدبير الحديث 4 و 2 و 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 74 ، الباب 3 من أبواب كتاب التدبير الحديث 4 و 2 و 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 74 ، الباب 3 من أبواب كتاب التدبير الحديث 4 و 2 و 1 .
رياض المسائل — صفحة 359 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي