وكيف كان * ( فلو رجع قولا ) * كأن قال : رجعت أو أبطلت أو نقضت أو
نحو ذلك * ( صح ) * قطعا . وكذا لو رجع بالفعل كالبيع والهبة والوقف والوصية
وإن لم يقبض ولم يقبل في الجميع صح أيضا إن صرح بقصد الرجوع به ،
أو يكون متعلقه الرقية ، فلا خلاف في شئ من ذلك وفي بقاء التدبير مع الفعل
لو صرح بكون متعلقه المنفعة ، صرح بذلك الفاضل المقداد في شرح الكتاب .
* ( أما لو باعه أو وهبه ) * من دون تصريح بأحد الأمرين * ( ف ) * في صحتهما
وبطلان التدبير بهما * ( قولان ) * .
* ( أحدهما ) * : أنه يصح ، و * ( يبطل ) * به * ( التدبير وهو الأشبه ) * وفاقا
للمرتضى في الناصرية والانتصار ، مدعيا فيه إجماع الإمامية ، وهو الظاهر من
عبارة الإسكافي المحكية في المختلف ، وتبعهما الحلي وكثير من المتأخرين ، بل
أكثرهم كالفاضلين والشهيدين وغيرهما ، وحكي عن المبسوط وموضع من
الخلاف ، مدعيا عليه الإجماع ، لأنه وصية ، أو بمنزلتها يجوز الرجوع فيه ، كما
مضى . والبيع وما في معناه يتضمن الرجوع جدا ، ولذا أبطلوا بهما الوصية .
هذا ، مضافا إلى الإجماع المتقدم المعتضد بما في المختلف عن الحلي من جعل
ذلك من مقتضيات أصول مذهبنا ، ومع ذلك المعتبرة مستفيضة بجواز بيعه ، إما
مطلقا كما في بعضها ، أو بشرط الحاجة كما في كثير منها ، وفيها الصحيح
وغيره ، وقد مر ذكرها في بيان كون المدبر رقا ونحوها غيرها . ومبنى
الاستدلال بها على حمل البيع فيها على الصحيح ، المنصرف إلى الرقية دون
الخدمة ، وكونه أعم من تقدم الرجوع وعدمه .
* ( و ) * القول * ( الآخر ) * للمفيد والنهاية والقاضي والحلبي ونسبه في التنقيح
إلى الأكثر : وهو أنه * ( لا يبطل ويمضي البيع ويجوز في خدمته ) * دون رقيته ،
ويتخير المشتري مع عدم المعرفة ، وكذا الهبة ، للخبرين :
رياض المسائل — صفحة 358
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٨