عدم التردد هنا ، ولزوم اختيارهم الصحة مطلقا .
* ( والتدبير ) * المتبرع به * ( وصية يرجع فيه المولى متى شاء ) * إجماعا ،
مستفيض النقل في كلام جماعة كالمرتضى والحلي والفاضلين المقداد والعلامة
وغيرهم من الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة :
ففي الصحيح : هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها .
وفي الموثق : عن المدبر أهو من الثلث ؟ قال : نعم ، وللموصي أن يرجع في
وصيته أوصى في صحة أو مرض .
وظاهره - كصريح العبارة - أنه وصية حقيقة .
والتحقيق أنه بمنزلتها لا عينها ، كما في صريح الخبر الأول وفي الشرائع
وكلمة الأكثر ، لرجحان الصحيح على الموثق ، سيما مع صراحة الدلالة ،
واعتضاده بغيره من النصوص وفتوى الأكثر ، وأنه لو كان وصية محضة
لافتقر في عتقه بعد الموت إلى صيغة ، والحال أنه صرح من الأصحاب جماعة
من دون ذكر خلاف بعدم الافتقار إليها . وهو الظاهر من تتبع الأخبار جملة .
ولكن أرى ثمرة الخلاف هيئة ، لعدم ظهورها إلا في النذر وما شاكله ،
فيتحقق الامتثال بالتدبير لو التزم وصية على ما في العبارة والموثقة ، ولا على
المختار ، بل لا بد من وصية أخرى حقيقة .
وهنا قول آخر هو أنه عتق معلق كما عن الحلي ، وتشهد له النصوص ،
ومر إلى تقويته الإشارة . ولا ينافيه كونه بمنزلة الوصية يجوز الرجوع فيه ،
لاحتمال أن يكون ذلك من خصائص العتق المعلق .
وبالجملة الأقوال في المسألة ثلاثة : أحدها : أنه وصية كما في العبارة ،
وثانيها : عتق معلق ، وثالثها : إيقاع مستقل ، لكنه بمنزلة الوصية في الأحكام من
نفوذه من الثلث وجواز الرجوع فيه ، وعليه - كما عرفت - أكثر الطائفة .
رياض المسائل — صفحة 357
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٧