تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
عدم التردد هنا ، ولزوم اختيارهم الصحة مطلقا . * ( والتدبير ) * المتبرع به * ( وصية يرجع فيه المولى متى شاء ) * إجماعا ، مستفيض النقل في كلام جماعة كالمرتضى والحلي والفاضلين المقداد والعلامة وغيرهم من الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة : ففي الصحيح : هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها . وفي الموثق : عن المدبر أهو من الثلث ؟ قال : نعم ، وللموصي أن يرجع في وصيته أوصى في صحة أو مرض . وظاهره - كصريح العبارة - أنه وصية حقيقة . والتحقيق أنه بمنزلتها لا عينها ، كما في صريح الخبر الأول وفي الشرائع وكلمة الأكثر ، لرجحان الصحيح على الموثق ، سيما مع صراحة الدلالة ، واعتضاده بغيره من النصوص وفتوى الأكثر ، وأنه لو كان وصية محضة لافتقر في عتقه بعد الموت إلى صيغة ، والحال أنه صرح من الأصحاب جماعة من دون ذكر خلاف بعدم الافتقار إليها . وهو الظاهر من تتبع الأخبار جملة . ولكن أرى ثمرة الخلاف هيئة ، لعدم ظهورها إلا في النذر وما شاكله ، فيتحقق الامتثال بالتدبير لو التزم وصية على ما في العبارة والموثقة ، ولا على المختار ، بل لا بد من وصية أخرى حقيقة . وهنا قول آخر هو أنه عتق معلق كما عن الحلي ، وتشهد له النصوص ، ومر إلى تقويته الإشارة . ولا ينافيه كونه بمنزلة الوصية يجوز الرجوع فيه ، لاحتمال أن يكون ذلك من خصائص العتق المعلق . وبالجملة الأقوال في المسألة ثلاثة : أحدها : أنه وصية كما في العبارة ، وثانيها : عتق معلق ، وثالثها : إيقاع مستقل ، لكنه بمنزلة الوصية في الأحكام من نفوذه من الثلث وجواز الرجوع فيه ، وعليه - كما عرفت - أكثر الطائفة .