يستفاد من عبارته المحكية في المختلف ، لكن فيه قبل الحكاية نسبه إلى متابعة
الشيخ في النهاية ( 1 ) ، ولعله قول آخر له ، وإلا لتنافت النسبة مع صريح عبارته
المحكية .
* ( ويعتبر في ) * المولى * ( المدبر جواز التصرف ) * برفع الحجر عنه ببلوغه
وعقله ورشده ومالكيته * ( والاختيار والقصد ) * إلى إيقاعه بلا خلاف فتوى
ونصا .
ولقد كان فيما ذكره سابقا من قوله : " ولا بد فيه من النية " إلى قوله : " وفي
اشتراط القربة " غنى عن ذكر هذه الشروط جملة ، فلا وجه للإعادة مرة ثانية .
نعم يمكن تخيله لذكر شرط الأول وهو إخراج العبد والسفيه ، لعدم
خروجهما بما ذكر سابقا ، ولكن يبقى ذكر الأخيرين خاليا عن الوجه أصلا ،
بعد معلوميتها مما ذكر سابقا . فتأمل جدا .
* ( وفي صحته ) * أي التدبير * ( من الكافر تردد ) * ( 2 ) واختلاف ، فبين
مصحح مطلقا كالشيخ وجماعة ، ومانع كذلك كالحلي وغيره ، ومفصل بين
الكافر المقر بالله المعتقد حصول التقرب به فالأول وغيره فالثاني كالفاضل
المقداد في التنقيح وغيره ، ولعله أقرب إن كان عموم أو إطلاق يتبع على صحة
التدبير بقول مطلق كما مر في العتق .
ويظهر مما ذكر ثمة وجه التردد في المسألة ، لكون التدبير ضربا من العتق
يشترط فيه القربة على الأصح ، كما مر إليه الإشارة ، فلا فرق بينهما من هذه
الجهة التي يبني عليها التردد هنا وثمة .
نعم يتحقق الفرق بينهما بزيادة وجه احتمال الصحة هنا قوة باحتمال كونه
وصية لاعتقا ، فلا يشترط فيه القربة كما عليه جماعة ، ويأتي على مختارهم
هامش
( 1 ) المختلف : 635 س 30 .
( 2 ) في المتن المطبوع زيادة : أشبهه الجواز .