إلى الاتفاق هنا ولو في الجملة على عدم الجزئية قطعا .
كيف ! ورقيته مع عدم العلم به حين التدبير مجمع عليه بيننا وإن حكي في
المبسوط المخالفة لنا عن العامة العمياء ، حيث حكموا بالدخول مطلقا .
* ( و ) * لكن * ( في رواية ) * حسنة ( 1 ) عمل بها الإسكافي والشيخ في النهاية
وتبعه القاضي وابن حمزة وربما نسبها في المفاتيح إلى الأكثر - وهو خطأ
بلا شبهة - : أنه * ( إن علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها ) * وإن كان لا يعلم فما
في بطنها رق .
وهي مع قصورها عن المقاومة لما مضى من الموثق من حيث السند على
الأقوى ، واعتباره دون هذه بالشهرة المتحققة والمحكية في كلام جماعة
كالمسالك والكفاية ، والإجماع الظاهر من مجموع النسب المتقدمة ، والأصل
القطعي المتقدم إليه الإشارة ، مع زيادة بعد فيه عن طريقة العامة دون هذه
الحسنة . فتقييده مع ما هو عليه من القوة والاعتبار بما مضى بها - مع ما هي
عليه من عدم التكافؤ له جدا - ضعيف قطعا ، سيما مع بعده عن سياقه ،
وإمكان الجمع بينهما ، بحمل هذه الحسنة فيما دلت عليه من السراية في صورة
العلم على ما إذا كانت هناك قرينة على إرادة تدبير الحمل من عرف أو عادة ،
وهو قريب لولاه لزم خلو الحكم بالسراية بمجرد العلم عن السبب والحكمة ،
وكونه تعبدا محضا ، ولعله بعيد جدا .
فهذا القول ضعيف غايته ، كالمحكي في المسالك والكفاية وغيرهما من كتب
الجماعة من القول بإطلاق السراية ، مع أنهم لم يشيروا إلى قائله ، ولعله العامة ،
كما صرح به في المبسوط والخلاف ( 2 ) ، وتقدم إليه الإشارة ، والقاضي كما
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 76 ، الباب 5 من أبواب كتاب التدبير الحديث 3 .
( 2 ) المبسوط 6 : 176 ، والخلاف 6 : 416 ، المسألة 15 .