تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
إلى الاتفاق هنا ولو في الجملة على عدم الجزئية قطعا . كيف ! ورقيته مع عدم العلم به حين التدبير مجمع عليه بيننا وإن حكي في المبسوط المخالفة لنا عن العامة العمياء ، حيث حكموا بالدخول مطلقا . * ( و ) * لكن * ( في رواية ) * حسنة ( 1 ) عمل بها الإسكافي والشيخ في النهاية وتبعه القاضي وابن حمزة وربما نسبها في المفاتيح إلى الأكثر - وهو خطأ بلا شبهة - : أنه * ( إن علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها ) * وإن كان لا يعلم فما في بطنها رق . وهي مع قصورها عن المقاومة لما مضى من الموثق من حيث السند على الأقوى ، واعتباره دون هذه بالشهرة المتحققة والمحكية في كلام جماعة كالمسالك والكفاية ، والإجماع الظاهر من مجموع النسب المتقدمة ، والأصل القطعي المتقدم إليه الإشارة ، مع زيادة بعد فيه عن طريقة العامة دون هذه الحسنة . فتقييده مع ما هو عليه من القوة والاعتبار بما مضى بها - مع ما هي عليه من عدم التكافؤ له جدا - ضعيف قطعا ، سيما مع بعده عن سياقه ، وإمكان الجمع بينهما ، بحمل هذه الحسنة فيما دلت عليه من السراية في صورة العلم على ما إذا كانت هناك قرينة على إرادة تدبير الحمل من عرف أو عادة ، وهو قريب لولاه لزم خلو الحكم بالسراية بمجرد العلم عن السبب والحكمة ، وكونه تعبدا محضا ، ولعله بعيد جدا . فهذا القول ضعيف غايته ، كالمحكي في المسالك والكفاية وغيرهما من كتب الجماعة من القول بإطلاق السراية ، مع أنهم لم يشيروا إلى قائله ، ولعله العامة ، كما صرح به في المبسوط والخلاف ( 2 ) ، وتقدم إليه الإشارة ، والقاضي كما
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 76 ، الباب 5 من أبواب كتاب التدبير الحديث 3 . ( 2 ) المبسوط 6 : 176 ، والخلاف 6 : 416 ، المسألة 15 .