تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك ( 1 ) . وهو كما ترى صريح في أنه * ( لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد ) * الذين دبروا بتدبير أمهم مطلقا لا في تدبير أمهم ولا منفردا ، وعليه الشيخ والقاضي وابن حمزة ، ونسبه إلى الأكثر على الإطلاق في الكفاية ، وعن الخلاف أن عليه إجماع الفرقة . وهو حجة أخرى مستقلة بعد الرواية . * ( وفيه قول آخر ) * بالصحة للحلي وجماعة ونسب إلى أكثر متأخري الطائفة ، للعمومات الدالة على أن التدبير وصية ، وأنها يجوز فيه الرجعة ، وللأولوية المستفادة من جواز الرجوع في تدبير الأم ، لأن تدبيرهم فرع تدبيرها ، فلا يزيد على أصله . وهو * ( ضعيف ) * للزوم العدول عن العموم بالتخصيص بالنص الصحيح الصريح ، المعتضدة بالشهرة المطلقة المحكية ، وحكاية الإجماع المتقدمة . وضعف الأولوية بوضوح الفرق بما ذكره جماعة - منهم الفاضل المقداد في شرح الكتاب والشهيد الثاني - من أن تدبير الأصل إنما هو بفعل المالك فجاز له الرجوع ، بخلاف تدبير الولد فإنه بالسراية ، فلا اختيار فيه له . والمسألة لا تخلو عن شبهة ، لإمكان الذب عن الجوابين . فعن الأول : بأن لزوم التخصيص إنما هو بعد التكافؤ المفقود في الصحيح ، لتضمنه ما لا يقول به المشهور من رقية ولد الزوج الحر ، وتوقف الرجوع في تدبير الأم على رضاها ، والاحتياج والذب عن الأول بتقييده بصورة اشتراط رقية الولد . وعن الثاني : بالحمل على الاستحباب لا يدفع الوهن الموجب ، لعدم التكافؤ .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 78 ، الباب 7 من أبواب كتاب التدبير الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 352 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي