إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك ( 1 ) .
وهو كما ترى صريح في أنه * ( لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد ) * الذين
دبروا بتدبير أمهم مطلقا لا في تدبير أمهم ولا منفردا ، وعليه الشيخ والقاضي
وابن حمزة ، ونسبه إلى الأكثر على الإطلاق في الكفاية ، وعن الخلاف أن عليه
إجماع الفرقة . وهو حجة أخرى مستقلة بعد الرواية .
* ( وفيه قول آخر ) * بالصحة للحلي وجماعة ونسب إلى أكثر متأخري
الطائفة ، للعمومات الدالة على أن التدبير وصية ، وأنها يجوز فيه الرجعة ،
وللأولوية المستفادة من جواز الرجوع في تدبير الأم ، لأن تدبيرهم فرع
تدبيرها ، فلا يزيد على أصله .
وهو * ( ضعيف ) * للزوم العدول عن العموم بالتخصيص بالنص الصحيح
الصريح ، المعتضدة بالشهرة المطلقة المحكية ، وحكاية الإجماع المتقدمة . وضعف
الأولوية بوضوح الفرق بما ذكره جماعة - منهم الفاضل المقداد في شرح
الكتاب والشهيد الثاني - من أن تدبير الأصل إنما هو بفعل المالك فجاز له
الرجوع ، بخلاف تدبير الولد فإنه بالسراية ، فلا اختيار فيه له .
والمسألة لا تخلو عن شبهة ، لإمكان الذب عن الجوابين .
فعن الأول : بأن لزوم التخصيص إنما هو بعد التكافؤ المفقود في الصحيح ،
لتضمنه ما لا يقول به المشهور من رقية ولد الزوج الحر ، وتوقف الرجوع في
تدبير الأم على رضاها ، والاحتياج والذب عن الأول بتقييده بصورة اشتراط
رقية الولد .
وعن الثاني : بالحمل على الاستحباب لا يدفع الوهن الموجب ، لعدم
التكافؤ .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 78 ، الباب 7 من أبواب كتاب التدبير الحديث 1 .