تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
كالشيخ والشهيدين وتبعهم من متأخري المتأخرين جماعة ، مستندين إلى الأصل . ولا ندري ما يعنون به فإن عنوا به أصالة الصحة مع قطع النظر عن إطلاق الأدلة فالمناقشة فيه واضحة ، لعدم أصل لهذا الأصل ، بل الأدلة على خلافه ، وهو أصالة الفساد قائمة ، وإن عنوا به الإطلاق فحسن إن وجد منه ما يجدي فائدة وليس ، إذ ليس هنا سوى إطلاقات الأخبار الواردة في بيان حكم غير محل المسألة ، فتكون بالإضافة إليه مجملة ، كما برهن في محله ، ومر غير مرة . فلا جدوى لمثل هذا الإطلاق ، ولا فائدة . فإذا القول الأول لا يخلو عن قوة ، سيما مع حكاية الإجماع المتقدمة التي هي بنفسها حجة مستقلة ، مضافا إلى ما يستفاد من تضاعيف الأخبار من كونه عتقا حقيقيا ، فيشمله عموم ما دل على أنه : لا عتق إلا ما أريد به وجه الله سبحانه ( 1 ) ، وفي الصحيح : إن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان في صحة وسلامة - أي من الدين كما فهمه جماعة - فلا سبيل للديان - أي الديان الذي حصلوا بعد التدبير - عليه ويمضي تدبيره . وبنى خالي العلامة ( رحمه الله ) في حاشيته المنسوبة إليه على هذه الرواية فساد التدبير مع قصد الفرار على اشتراط القربة الغير الحاصلة معه ، فتكون الرواية شاهدة على اشتراطها وإن لم تبلغ درجة الحجية بحسب الدلالة ، لعدم خلو البناء عن مناقشة . ويتفرع عليهما تدبير الكافر لعبده مطلقا وتدبير العبد الكافر ، فيصحان على القول الثاني دون الأول . وعلى الفساد في الفرع الأول ادعى المرتضى الإجماع ، مضافا إلى الإجماع المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 6 ، الباب 4 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 .