واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف - كما
صرح به في الكفاية - أن المدبر باق على ملك المولى ، فله التصرف فيه
بالاستخدام والبيع ونحوهما ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة معتضدة بالأصل
مع عدم تضمن التدبير ما يدل على خروجه عن الرقية ، لأنه عدة بالحرية
بعد الوفاة لا تنجيز لها حال الحياة .
منها الصحيح : هو مملوكه إن شاء باعه ، وإن شاء أعتقه ، وإن شاء أمسكه
حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه ( 1 ) .
والخبر : في المدبر والمدبرة يباعان يبيعهما صاحبهما في حياته ، فإذا مات
فقد عتقا ، لأن التدبير عدة وليس بشئ واجب ، فإذا مات كان المدبر من ثلثه
الذي يترك ، وفرجها حلال لمولاها الذي دبرها ، وللمشتري الذي اشتراها
حلال لشرائه قبل موته ( 2 ) .
ومنها المعتبرة في جواز بيعه إذا احتاج إلى ثمنه .
أحدها الصحيح : عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه ، فقال : هو
مملوكه إن شاء باعه ، وإن شاء أعتقه ، وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات
السيد فهو حر من ثلثه ( 3 ) . ونحوه الموثق ( 4 ) وغيره . والمعارض ( 5 ) الدال على
المنع محمول على الاستحباب .
ويستفاد من إطلاق الصحيح الأول وصريح الخبر الذي بعده أنه إن كان
أمة كان لمولاها وطؤها ، ويدل عليه أيضا صريح الموثق كالصحيح بفضالة
وأبان ، بل ربما عد من الصحيح : عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 71 ، الباب 1 من أبواب كتاب التدبير الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 71 ، الباب 1 من أبواب كتاب التدبير الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل 16 : 71 ، الباب 1 من أبواب كتاب التدبير الحديث 1 و 2 .
( 4 ) المصدر السابق : 79 ، الباب 8 الحديث 3 .
( 5 ) المصدر السابق : 72 ، الباب 1 الحديث 1 .