أحدهما : الحكم بتحقق العتق بهما ، كما عن المبسوط والفاضل ، واختاره
جمع كثير ، قالوا : لأن التدبير ظاهر في معناه مشهور عند كل أحد كالبيع
وأمثاله ، حتى أن التدبير كان معروفا في الجاهلية وقرره صاحب الشريعة ،
ولا يخلو عن قوة إن كانت دعوى الظهور لغة أو عرفا صحيحة .
وإلا فالقول الثاني وهو المنع عن الوقوع بهما مطلقا أقوى ، لاستصحاب
بقاء الرق اللازم سابقا ، ونسب إلى الخلاف والماتن .
ثم إنه كما يقع مطلقا كذا يجوز مقيدا ، كقوله : إذا مت في سفري هذا أو
مرضي هذا أو سنتي هذه أو قتلت أو نحو ذلك على قول مشهور في الظاهر
مصرح بشهرته في الكفاية ، قيل : خلافا للمبسوط ، وفي الخبر : رجل قال :
إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر ، قال : يرد من وصيته
ما يشاء ويجيز ما يشاء ( 1 ) .
أما تعليقه على شرط أو صفة فالمشهور عدم جوازه . خلافا للإسكافي .
* ( ولا بد فيه من ) * القصد و * ( النية ) * بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في
صريح الانتصار ، وظاهر غيره ، فلا يقع من الساهي ، ولا الغافل ، ولا النائم .
* ( ولا حكم لعبارة الصبي ) * مطلقا * ( ولا المجنون ) * كذلك * ( ولا السكران ،
ولا المحرج ) * بالحاء المهملة ، وهو الملجأ إلى التدبير * ( الذي لا قصد له ) *
بلا خلاف ، إلا في الصبي المميز ذي العشر فجوز ، وقد مر مع الجواب عنه .
والوجه في الجميع واضح .
* ( وفي اشتراط القربة تردد ) * واختلاف ، فبين معتبر لها كالمرتضى والحلي
والفاضل في ظاهر المختلف وادعى عليه الأول إجماع الإمامية ، وبين ناف لها
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 387 ، الباب 18 من أبواب الوصايا الحديث 8 .