لا ينعتق مع الإعسار ، وأنه لو انعتق بالإعتاق لزم الإضرار بالشريك ، بتقدير
هرب المعتق وتلف ماله .
ويتفرع على الخلاف فروع جليلة ، ذكرها الأصحاب في كتبهم المبسوطة .
وظاهر الصحيحة - كما ترى - اعتبار الشراء حقيقة ، إلا أن في المسالك :
أن المراد به أداء القيمة لا حقيقتها إجماعا . وفي دعواه الإجماع عليه مع تعبير
كثير من الأصحاب بعين ما في الرواية من دون قرينة صارفة مناقشة ، لكنه
أعرف بمراد الجماعة .
ثم ظاهرها أيضا اعتبار الإعتاق ثانيا بعد الشراء . ونحوها في هذا عبائر
كثير من القدماء ، كالنهاية والقاضي والصدوق . ولكن ظاهر متأخري
الأصحاب عدم الخلاف في حصول الانعتاق قهرا بمجرد أداء القيمة ، وهو
الظاهر من عبائر كثير من القدماء ، كالمفيد والحلي والمرتضى ، بل ظاهره
الإجماع عليه ، كما يستفاد من عبارته التي ادعى فيها في أصل المسألة إجماعنا .
فينبغي صرف الإعتاق في الرواية وكلام هؤلاء الجماعة إلى الانعتاق .
ولو احتيط بالظاهر لكان أحوط .
* ( وإذا أعتق ) * المولى أمته * ( الحامل ) * برق * ( تحرر الحمل ) * مطلقا * ( ولو
استثنى رقه لرواية السكوني ) * : " في رجل أعتق أمته وهي حبلى فاستثنى
ما في بطنها ، قال : الأمة حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في بطنها منها " ( 1 ) ،
وأفتى بها في النهاية ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، وحكى في المختلف وغيره عن
ظاهر الإسكافي .
* ( وفيه مع ضعف السند ) * به وبالنوفلي ، والموافقة للعامة كما في المسالك
والمختلف وغيرهما من كتب الجماعة ، وربما يؤيده مصير الإسكافي إليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 67 ، الباب 69 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 .