وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أصابه زمانة في جوارحه وبدنه ومن نكل
بمملوكه فهو حر لا سبيل عليه سائبة .
وهو كما ترى ظاهر الدلالة على وجود رواية فيه ، لكنها مرسلة ، إلا أنها
لا تقصر عن المراسيل السابقة ، فتكون حجة بعد الانجبار بالشهرة العظيمة .
وبالجملة * ( فمتى حصل أحد هذه الأسباب فيه ) * أي في المملوك
* ( انعتق ) * على مولاه قهرا كما مضى * ( وكذا ) * ينعتق عليه قهرا * ( لو أسلم العبد
في دار الحرب سابقا على مولاه ) * وخرج إلينا قبله إجماعا ، كما في صريح
المختلف ، وظاهر غيره . وهو الحجة ، مضافا إلى الخبر : أيما عبد خرج إلينا قبل
مولاه فهو حر ، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد ( 1 ) .
وكذا إن لم يخرج كما في المختلف عن ظاهر المبسوط ، وفي المسالك والتنقيح
عن صريح الحلي ، ولكن في النسخة الموجودة عندي من المختلف نسب إليه
خلافه ، وهو البقاء على الرقية ، كما هو المشهور بين الطائفة ، واستند لهم
- ككثير من الأصحاب - بالاستصحاب ، وظاهر الرواية السابقة . وللمبسوط
بآية نفي السبيل ( 2 ) . وأجابوا عنها بما لا يخلو عن مناقشة ، كاستنادهم بالرواية .
وتحقيق الكلام في المسألة يطلب من كتاب الجهاد ، فإنه محله .
* ( وكذا لو كان العبد وارثا ) * لقريبه * ( و ) * الحال أنه * ( لا وارث ) * له
* ( غيره دفعت قيمته إلى مولاه ) * وعتق قهرا بلا خلاف ، بل عليه في ظاهر
الكفاية وغيره الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ،
وفيها الصحيح وغيره ، يأتي إليها وإلى ما يتعلق بالمسألة الإشارة في كتاب
المواريث ، فإنه محله .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 89 ، الباب 44 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .
( 2 ) النساء : 141 .