وكون الراوي من قضاة العامة * ( إشكال ، منشؤه عدم القصد إلى عتقه ) * سيما
مع استثنائه ، مع عدم كونه جزء من أمته على الأشهر الأظهر ، كما في كتاب
البيع قد مر .
فكيف يسري عتقه إليه ! مع أن الأصل عدمها ، وأدلتها لا تشمل مفروض
المسألة ، لاختصاصها بسراية العتق في الإشقاص لا الأشخاص ، ولذا اختار
الحلي وعامة المتأخرين خلافه . وهو في غاية القوة ، سيما مع اعتضاده بما يأتي
من المعتبرة ( 1 ) الواردة في نظير المسألة من تدبير الأمة الحامل ، الدالة على عدم
السراية إلى ولدها ، إما مطلقا كما في بعضها ، أو بشرط عدم علم المولى بما في
بطنها كما في آخر منها ( 2 ) .
فلا وجه لما يستفاد من العبارة هنا وفي الشرائع من التردد في المسألة ، سيما
مع الاعتراف بضعف السند والمخالفة للقاعدة .
* ( وأما ) * العتق ب * ( العوارض ) * التي تعرض المملوك فيحصل بأمور :
منها * ( العمى ، والجذام ، وتنكيل المولى لعبده ) * بقطعه أنفه أو لسانه أو أذنيه أو
شفتيه أو نحو ذلك بلا خلاف في الأولين ، بل في ظاهر المسالك والروضة
وغيرهما الإجماع عليهما . وهو الحجة ، مضافا إلى المستفيضة في الأول :
منها الصحيح إذا عمى المملوك فقد عتق ( 3 ) .
والخبر المنجبر ضعفه أو قصوره - كما عدا الصحيحة من المستفيضة -
بالعمل في الثاني ، وفيه : إذا جذم المملوك فلا رق عليه ( 4 ) . وألحق به البرص
ابن حمزة والحجة عليه مع مخالفته الأصل غير واضحة .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 75 ، الباب 5 من أبواب كتاب التدبير .
( 2 ) الوسائل 16 : 76 ، الباب 5 من أبواب كتاب التدبير الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 16 : 27 ، الباب 23 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 27 ، الباب 23 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 و 2 .