وهو وإن أمكن - كما تقدم - إلا أن الجمع بما مر أظهر ، لقلة التقييد فيما دل
على الإطلاق على السراية على هذا دون ما ذكره ، لزيادة تقييد فيه بقصد
الإضرار . والأصل عدمه ، مضافا إلى ما مر من وجوه الترجيح الأخر ، مضافا
إلى قصور الصحيح المفصل بما ذكر عن إفادة جميع ما حرره ، لإشعار ذيله
باختصاص بطلان العتق في صورته بحصص الشركاء خاصة ، لا بطلانه
بالكلية كما ذكره ، ودل عليه قوله ( عليه السلام ) : " فلا عتق له قبيله " ، وعدم دلالته على
وجوب السعي على العبد في صورته ، وانعتاقه بسعايته ، لدلالته على بقاء رقية
نصيب الشريك وحصته .
وتقييده بأحد ما مر في بعض الأخبار المفصلة بغير ما اختاره المتضمنة لما
يرد عليه نحو هذه المناقشة فرع وجود دلالة عليه ، أو قرينة ، وليست
بموجودة ، ولا كذلك ثمة ، لوجودها عليه بلا شبهة ، للإجماع على أنه حيث
صح عتق المعتق في نصيبه ولم يسر عليه في نصيب شريكه يجب على العبد
السعاية إن أمكنه ، وإلا فيستخدم بقدر الحصة ، ولا إجماع في هذه الصحيحة لو
حمل الحكم فيها في هذه الصورة على إطلاقه ، بل يختص بما إذا قيد بصورة
إعسار المعتق خاصة ، مع أن سياقها وصريح القائل بها يدفع التقييد بها
ويثبتان الحكم مطلقا .
اللهم إلا أن يبدل الإجماع بالصحيح : عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق
أحدهما نصيبه ، قال : إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله ، وإلا استسعى العبد
في النصف ( 1 ) .
ويذب عن إطلاق صدره الشامل لما إذا كان معسرا بتقييده بما إذا كان
موسرا ، للصحيح الماضي .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 2 .