تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والعجب من ( 1 ) الشيخ ( 2 ) حيث حمل الأخبار المفصلة على التفصيل الذي ذكره ، بحمل صدرها الدالة على السراية مع السعة بصورة قصد الإضرار ، وتقييد ذيلها الدال على السعاية بصورة قصد القربة خاصة ، مع أنه كما ترى يوجب التفكيك بين موردهما ، والحال حصول ما يقرب من القطع بوحدة الموردين بحكم السياق جدا . وبالجملة ما ذكره الأكثر أظهر ، وضعف هذا القول أظهر من أن يذكر ، سيما مع ما يرد عليه في الحكم بصحة العتق مع نية الإضرار واليسار من الإشكال ، لمنافاته الإخلاص ، وإن ذب عنه جماعة منهم الفاضل في المختلف ، بحمل نية الإضرار على ما لا ينافي القربة ، وهو ما لو كانت تابعة للقربة وكون القربة بالذات مقصودة ، لا صورتي العكس وتجردها عن القربة ، لفساد العتق فيهما بلا شبهة . ثم إنه على المختار في وقت الانعتاق خلاف ، فبين من جعله وقت العتق كالحلي ، ومن جعله وقت أداء القيمة كالأكثر كما يستفاد من عباراتهم المحكية في المختلف ، ومن جعله وقت العتق لكن مراعى بالأداء إن حصل تبين الانعتاق حينه وإلا فلا عتق في نصيب الشريك ، وخير هذه الأقوال أوسطها ، استصحابا لعدم العتق السابق إلى حين الأداء ، والتفاتا إلى الإجماع عليه ، المستفاد من ظاهر المرتضى ، وأول الصحيحين المتقدم سندا للأكثر فيما سبق ، المتضمن لقوله ( عليه السلام ) : " فليشتره من صاحبه فيعتقه كله " ( 3 ) لعطف الإعتاق فيه على الشراء بإلغاء المقتضي لتعقبه عن الأداء ، وهو ينافي العتق سابقا . هذا ، مضافا إلى التأيد بما قيل : من أن للأداء مدخلا في العلية ، ولهذا
هامش
( 1 ) في المخطوطات : عن . ( 2 ) التهذيب 8 : 220 ، ذيل الحديث 787 . ( 3 ) الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 3 .