والعجب من ( 1 ) الشيخ ( 2 ) حيث حمل الأخبار المفصلة على التفصيل الذي
ذكره ، بحمل صدرها الدالة على السراية مع السعة بصورة قصد الإضرار ،
وتقييد ذيلها الدال على السعاية بصورة قصد القربة خاصة ، مع أنه كما ترى
يوجب التفكيك بين موردهما ، والحال حصول ما يقرب من القطع بوحدة
الموردين بحكم السياق جدا .
وبالجملة ما ذكره الأكثر أظهر ، وضعف هذا القول أظهر من أن يذكر ، سيما
مع ما يرد عليه في الحكم بصحة العتق مع نية الإضرار واليسار من الإشكال ،
لمنافاته الإخلاص ، وإن ذب عنه جماعة منهم الفاضل في المختلف ، بحمل نية
الإضرار على ما لا ينافي القربة ، وهو ما لو كانت تابعة للقربة وكون القربة
بالذات مقصودة ، لا صورتي العكس وتجردها عن القربة ، لفساد العتق فيهما
بلا شبهة .
ثم إنه على المختار في وقت الانعتاق خلاف ، فبين من جعله وقت العتق
كالحلي ، ومن جعله وقت أداء القيمة كالأكثر كما يستفاد من عباراتهم المحكية
في المختلف ، ومن جعله وقت العتق لكن مراعى بالأداء إن حصل تبين
الانعتاق حينه وإلا فلا عتق في نصيب الشريك ، وخير هذه الأقوال أوسطها ،
استصحابا لعدم العتق السابق إلى حين الأداء ، والتفاتا إلى الإجماع عليه ،
المستفاد من ظاهر المرتضى ، وأول الصحيحين المتقدم سندا للأكثر فيما سبق ،
المتضمن لقوله ( عليه السلام ) : " فليشتره من صاحبه فيعتقه كله " ( 3 ) لعطف الإعتاق فيه
على الشراء بإلغاء المقتضي لتعقبه عن الأداء ، وهو ينافي العتق سابقا .
هذا ، مضافا إلى التأيد بما قيل : من أن للأداء مدخلا في العلية ، ولهذا
هامش
( 1 ) في المخطوطات : عن .
( 2 ) التهذيب 8 : 220 ، ذيل الحديث 787 .
( 3 ) الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 3 .