وأرجح جدا ، للشهرة ، وحكاية الإجماع المتقدمة ، وتعدد ما دل عليه من
النصوص المعتبرة ( 1 ) .
وكيف كان لا محيص من الجمع بين هذه الأخبار المطلقة بأحد الأمرين ،
لعدم ظهور قائل بإطلاق شئ منها في البين ، إلا ما يحكى في الكفاية عن
الحلبي من الفتوى بمضمون الرواية الأخيرة من إطلاق الحكم على العبد
بالسعاية ، ووجوه القدح فيها ظاهرة ، ولعله لذا لم يحك عن أحد من الأصحاب
المصير إليه بالكلية .
* ( وقيل ) * كما عن الشيخ في صريح ( 2 ) النهاية والقاضي : إنه * ( إن قصد ) *
بعتقه * ( الإضرار ) * على الشريك * ( فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن كان
معسرا ، وإن قصد القربة ) * خاصة * ( لم يلزمه فكه ) * وإن استحب * ( وسعى
العبد في حصة شريكه ( 3 ) فإن امتنع العبد ) * عن السعاية أو لم يكن له عليها
قدرة * ( استقر ملك الشريك على حصته ) * للصحيح : " رجل ورث غلاما وله
فيه شركاء فأعتق لوجه الله تعالى نصيبه ، فقال : إذا أعتق نصيبه مضارة وهو
موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من
أعتق ، ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم
يوما وله يوم ، وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له ، لأنه أراد أن
يفسد على القوم ويرجع القوم على حصتهم " ( 4 ) .
وبه جمع بين الأخبار المطلقة المتقدمة ، بحمل ما دل منها على السراية على
ما إذا قصد الإضرار ، وما دل منها على عدمها على ما إذا قصد القربة خاصة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 21 ، الباب 18 .
( 2 ) في " ش " : كما عن الشيخ في الخلاف وصريح .
( 3 ) في المتن المطبوع : الشريك .
( 4 ) الوسائل : 16 : 23 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 12 .