تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأرجح جدا ، للشهرة ، وحكاية الإجماع المتقدمة ، وتعدد ما دل عليه من النصوص المعتبرة ( 1 ) . وكيف كان لا محيص من الجمع بين هذه الأخبار المطلقة بأحد الأمرين ، لعدم ظهور قائل بإطلاق شئ منها في البين ، إلا ما يحكى في الكفاية عن الحلبي من الفتوى بمضمون الرواية الأخيرة من إطلاق الحكم على العبد بالسعاية ، ووجوه القدح فيها ظاهرة ، ولعله لذا لم يحك عن أحد من الأصحاب المصير إليه بالكلية . * ( وقيل ) * كما عن الشيخ في صريح ( 2 ) النهاية والقاضي : إنه * ( إن قصد ) * بعتقه * ( الإضرار ) * على الشريك * ( فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن كان معسرا ، وإن قصد القربة ) * خاصة * ( لم يلزمه فكه ) * وإن استحب * ( وسعى العبد في حصة شريكه ( 3 ) فإن امتنع العبد ) * عن السعاية أو لم يكن له عليها قدرة * ( استقر ملك الشريك على حصته ) * للصحيح : " رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه الله تعالى نصيبه ، فقال : إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ، ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوم ، وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له ، لأنه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصتهم " ( 4 ) . وبه جمع بين الأخبار المطلقة المتقدمة ، بحمل ما دل منها على السراية على ما إذا قصد الإضرار ، وما دل منها على عدمها على ما إذا قصد القربة خاصة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 21 ، الباب 18 . ( 2 ) في " ش " : كما عن الشيخ في الخلاف وصريح . ( 3 ) في المتن المطبوع : الشريك . ( 4 ) الوسائل : 16 : 23 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 12 .
رياض المسائل — صفحة 338 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي