وفي الثاني : في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : إن كان
موسرا كلف أن يضمن ، وإن كان معسرا أخدمت بالحصص ( 1 ) .
ويذب عما يرد على ذيله من المناقشة بحمل الإخدام على السعاية ،
أو تقييده بصورة عجز الجارية عنها لا مطلقا . ونحوه المرسل ( 2 ) كالصحيح .
وبها - مضافا إلى الإجماع المتقدم - يجمع بين الأخبار المطلقة الدالة
بعضها على السراية عليه مطلقا ، كالصحيح : عن المملوك يكون بين شركاء
فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون بيعه
ولا مؤاجرته ، قال : يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنما جعل ذلك
لما أفسده ( 3 ) . والموثق بعثمان : عن مملوك بين الشركاء فيعتق أحدهم نصيبه ،
قال : يقوم قيمة ويضمن الذي أعتقه ، لأنه أفسده على صاحبه ( 4 ) . والخبر :
عن قوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالذي أعتق
نصيبه منه هل يؤخذ بما بقي ؟ قال : يؤخذ . بما بقي ( 5 ) .
والدال بعضها على عدم السراية عليه كذلك ، كالخبرين . أحدهما الموثق :
رجل أعتق شركة له في غلام مملوك عليه شئ ، قال : لا ( 6 ) . وفي آخر : عن
مملوك بين أناس فأعتق بعضهم نصيبه ، قال : يقوم قيمة ثم يستسعي فيما بقي
ليس للباقي أن يستخدمه ، ولا يؤخذ منه الضريبة ( 7 ) .
بحمل الأولة : على صورة اليسار منه .
والثانية : على صورة الإعسار ، مع احتمال الأولين منها الحمل على نفي الإثم
خاصة ، دون نفي السراية .
والجمع بينهما بالحمل على القول الآتي وإن كان ممكنا إلا أن هذا أقرب
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 7 و 11 و 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 7 و 11 و 1 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 7 و 11 و 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 22 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 5 و 6 و 8 و 10 .
( 5 ) الوسائل 16 : 22 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 5 و 6 و 8 و 10 .
( 6 ) الوسائل 16 : 22 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 5 و 6 و 8 و 10 .
( 7 ) الوسائل 16 : 22 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 5 و 6 و 8 و 10 .