تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ما بعده أو تأويله بما لا ينافي السراية ، سيما بعد اعتضاده بروايتين ، هما حجة أخرى مستقلة بانجبارهما بالشهرة العظيمة وإن لم تبلغ درجة الإجماع ، مع أن الفرض خلافه ، مع أن إحداهما موثقة : إن رجلا أعتق بعض غلامه ، فقال علي ( عليه السلام ) : هو حر ليس لله فيه شريك ( 1 ) . فميل صاحب الكفاية إلى موافقة السيد ضعيف غايته . * ( ولو كان له ) * أي للمعتق * ( شريك ) * في العبد الذي أعتق شقصه * ( قوم عليه نصيبه ) * أي الشريك * ( إن كان ) * المولى المعتق * ( موسرا ) * وذلك - كما ذكر الشهيدان وغيرهما - بأن يملك زيادة عما يستثنى في الدين من داره وخادمه ودابته وثيابه اللائقة بحاله كمية وكيفية وقوت يوم له ولعياله ما يسع قيمة نصيب الشريك ، فيدفع إليه ويعتق بلا خلاف فيه لو قصد بالعتق الإضرار على الشريك ، إلا من المحكي عن الحلبي ، فأطلق وجوب السعي على العبد كما يأتي . وكذا لو لم يقصده عند الأكثر . خلافا للشيخ ، فأوجب السعي على العبد في الفك حينئذ كما سيذكره . وللإسكافي ، فخير الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه . ولا شاهد له . * ( وسعى العبد في فك باقيه إن كان ) * المولى المعتق * ( معسرا ) * بلا خلاف إن لم يقصد الإضرار ، بل قصد القربة خاصة . وكذا إن قصده عند الأكثر ، ومنهم المفيد والديلمي والصدوق والمرتضى ، مدعيا عليه وعلى ما مر إجماع الإمامية . وهو الحجة فيهما ، مضافا إلى الصحيحين : في أحدهما : من كان شريكا في عبد أو أمة قليلا كان أو كثيرا فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة من المال نظر قيمة يوم أعتق منه ما أعتق ، ويسعى العبد في حساب ما بقي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 63 ، الباب 64 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 3 ، وفيه اختلاف .