ما بعده أو تأويله بما لا ينافي السراية ، سيما بعد اعتضاده بروايتين ، هما حجة
أخرى مستقلة بانجبارهما بالشهرة العظيمة وإن لم تبلغ درجة الإجماع ، مع أن
الفرض خلافه ، مع أن إحداهما موثقة : إن رجلا أعتق بعض غلامه ، فقال
علي ( عليه السلام ) : هو حر ليس لله فيه شريك ( 1 ) . فميل صاحب الكفاية إلى موافقة
السيد ضعيف غايته .
* ( ولو كان له ) * أي للمعتق * ( شريك ) * في العبد الذي أعتق شقصه * ( قوم
عليه نصيبه ) * أي الشريك * ( إن كان ) * المولى المعتق * ( موسرا ) * وذلك - كما
ذكر الشهيدان وغيرهما - بأن يملك زيادة عما يستثنى في الدين من داره
وخادمه ودابته وثيابه اللائقة بحاله كمية وكيفية وقوت يوم له ولعياله ما يسع
قيمة نصيب الشريك ، فيدفع إليه ويعتق بلا خلاف فيه لو قصد بالعتق
الإضرار على الشريك ، إلا من المحكي عن الحلبي ، فأطلق وجوب السعي على
العبد كما يأتي . وكذا لو لم يقصده عند الأكثر .
خلافا للشيخ ، فأوجب السعي على العبد في الفك حينئذ كما سيذكره .
وللإسكافي ، فخير الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه . ولا شاهد له .
* ( وسعى العبد في فك باقيه إن كان ) * المولى المعتق * ( معسرا ) * بلا خلاف
إن لم يقصد الإضرار ، بل قصد القربة خاصة . وكذا إن قصده عند الأكثر ،
ومنهم المفيد والديلمي والصدوق والمرتضى ، مدعيا عليه وعلى ما مر إجماع
الإمامية . وهو الحجة فيهما ، مضافا إلى الصحيحين :
في أحدهما : من كان شريكا في عبد أو أمة قليلا كان أو كثيرا فأعتق
حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة من المال
نظر قيمة يوم أعتق منه ما أعتق ، ويسعى العبد في حساب ما بقي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 63 ، الباب 64 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق الحديث 3 ، وفيه اختلاف .