ولعل أظهرهما الأول ، وفاقا للأكثر على ما يظهر ، ومنهم الشيخ قائلا : إنه
أصح عندنا . وهو ظاهر في الإجماع عليه كما ترى ، ولعله الحجة ، دون ما يقال
من أن المقصود الذاتي من العبد المالية ، لعدم المعلومية في نحو المسألة وإن صلح
للتقوية .
واحتمل في المختلف الثاني موافقة للرواية ، بناء على استبعاد استواء الستة
التي هي موردها قيمة ، والتفاتا إلى إضافة الثلث إلى العبيد لا إلى القيمة ،
فتقديرها على خلاف القاعدة .
ويضعفان بعدم مسموعيتهما في مقابلة الإجماع المحكي على الظاهر المعتضد
بما مر ، مع فتوى الأكثر ، مع عدم معلومية ثبوت الحكم بمثل هذا الاستبعاد ،
واندفاع الأخير بأنا لا نقدر القيمة ، بل نقول : إن إضافة الثلث إلى العبيد
باعتبار المالية ، فيكون كالقرينة على ترجيح القيمة ، لكن في ثبوت هذه
الدعوى مناقشة يعسر معها جعلها حجة وإن أمكن جعلها مؤيدة .
* ( وأما ) * العتق ب * ( السراية ) * وهو انعتاق باقي المملوك إذا أعتق بعضه
بشرائط خاصة * ( فمن أعتق شقصا ) * بكسر الشين أي جزء * ( من عبده ) * أو
أمته وإن قل الجزء منه * ( عتق ) * عليه * ( كله ) * أجمع وإن لم يملك سواه على
الأظهر الأشهر ، بل ظاهر العبارة وكثير من الأصحاب عدم الخلاف فيه ، وفي
الروضة ربما كان إجماعا ، لكن فيها وفي المسالك نسب القول بعدم السراية إلى
جمال الدين بن طاووس خاصة . ولا ريب أنه الأوفق بالأصل ، وظاهر كثير
من النصوص ( 1 ) المتضمنة للصحيح وغيره ، إلا أن ظاهر اتفاق الأصحاب
- الذي كاد أن يلحق بالإجماع ، بل وربما يقطع بتحققه بعد معلومية نسب
السيد ، وعدم حصول قدح فيه بخروجه - يخصص الأصل ، ويوجب طرح
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 63 ، الباب 64 من أبواب كتاب العتق .