تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ومر فيه وجه المنع عن عتق ثلث كل واحد منهم من ورود الرواية بالتجزئة ، واستلزامه الإضرار بالورثة ، وموردها مفروض العبارة ، وهو عتق الثلث فيجيزون ثلثه . فحينئذ يقرع بكتابة أسماء العبيد ، فإن أخرج عن الحرية كفت الواحدة ، وإلا اخرج رقعتان ، ويجوز كتابة الحرية في رقعة والرقية في رقعتين ويخرج على أسمائهم . وفي المسألة وجه ثالث استوجهه في المختلف ، وعينه ، وهو أن يكتب ستة رقاع بأسماء الستة ويخرج على أسمائهم واحدة واحدة على الحرية والرقية إلى أن يستوفي المطلوب ، أو يكتب في اثنتين حرية وفي أربع رقية ثم يخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه . وهذا الوجه أعدل ، لأن جمع الاثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الحرية والرقية ، ومن الممكن خروج أحدهما دون الآخر بالضرورة . لكن المشهور بين القدماء ما سبق كما في الكفاية ، لوروده في الرواية . ويمكن تنزيلها على هذا الوجه ، ويجمع بينهما بأن يكون أقرع ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) أولا في استخراج صورة الجمع من الصور الممكنة ثم أقرع على الوجه المذكور في الرواية . وهذا أحوط بلا شبهة . ثم إن تساووا عددا وقيمة أو اختلفوا مع إمكان التعديل أثلاثا فلا خفاء في المسألة وإن اختلفت القيمة ولم يكن التعديل عددا وقيمة ، بل أحدهما خاصة كما إذا كانوا ستة قيمة أحدهم ألف وقيمة اثنين ألف وقيمة ثلاث ألف ، فإن اعتبرت القيمة كانت أثلاثا ولكن اختلف العدد ، وإن اعتبر العدد كان أثلاثا لكن اختلفت القيمة ، ففي ترجيح اعتبارها أو العدد وجهان .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 285 .