تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
المسألة لا تخلو عن ريبة ، لاحتمالها - ككلام القائلين بها - الحمل على صورة حصول عادة مقتضية لكون علم السيد أمارة على الإباحة . وبه يندفع منافاتها للقول بعدم المالكية ، وما دل عليه من الأدلة ، ويظهر أن دفعه إلى العبد مع العلم بطريق الإباحة ، لا من حيث كونه مالكا ، ويؤيده ورود نحو هذا التفصيل في الصحيح الوارد في بيعه ( 1 ) ، وأن ماله للمشتري لا له لو علم به ، إذ لو كان الوجه في الدفع هنا مع العلم الملكية لما صح دفعه معه إلى المشتري في صورة البيع ، بل كان الدفع إليه أولى البتة . ومما يضعف التمسك بظواهر إطلاقات هذه الأخبار ورود النصوص ( 2 ) من الصحيح وغيره في البيع برد ما تضمنته هذه من التفصيل وإن كان من الصحيح وإطلاق كون المال للمولى على أي تقدير ، وقد عرفت ثمة أن العمل بتلك النصوص دون الصحيح المقابل لها أظهر وأشهر بين الطائفة . فيحتمل ( 3 ) كون نصوص المسألة مثله في المتروكية ، ولولا شهرة العمل بها في المسألة لكان طرحها أو تأويلها بما قدمناه هنا وفي البيع متعينا . ثم إن إطلاق الماتن هنا بكون مال العبد لمولاه كحكمه به في البيع مما لا يلائم ما اختاره ثمة من مالكيته في الجملة ، بل كان عليه في المقامين تخصيصه بما لا يملكه ، لإطلاقه . * ( السابعة : إذا أعتق ثلث عبيده ) * ولم يعين أو عين وجهل * ( استخرج الثلث بالقرعة ) * بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في صريح التنقيح وظاهر الكفاية . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم ما دل على اعتبار القرعة في كل أمر فيه جهالة ، ومنه مفروض المسألة ، ويعضده ما مر في نظيرها في كتاب الوصية ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) في المطبوع : ويحتمل .
رياض المسائل — صفحة 333 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي