المسألة لا تخلو عن ريبة ، لاحتمالها - ككلام القائلين بها - الحمل على صورة
حصول عادة مقتضية لكون علم السيد أمارة على الإباحة .
وبه يندفع منافاتها للقول بعدم المالكية ، وما دل عليه من الأدلة ، ويظهر
أن دفعه إلى العبد مع العلم بطريق الإباحة ، لا من حيث كونه مالكا ، ويؤيده
ورود نحو هذا التفصيل في الصحيح الوارد في بيعه ( 1 ) ، وأن ماله للمشتري لا له
لو علم به ، إذ لو كان الوجه في الدفع هنا مع العلم الملكية لما صح دفعه معه إلى
المشتري في صورة البيع ، بل كان الدفع إليه أولى البتة .
ومما يضعف التمسك بظواهر إطلاقات هذه الأخبار ورود النصوص ( 2 )
من الصحيح وغيره في البيع برد ما تضمنته هذه من التفصيل وإن كان من
الصحيح وإطلاق كون المال للمولى على أي تقدير ، وقد عرفت ثمة أن العمل
بتلك النصوص دون الصحيح المقابل لها أظهر وأشهر بين الطائفة .
فيحتمل ( 3 ) كون نصوص المسألة مثله في المتروكية ، ولولا شهرة العمل
بها في المسألة لكان طرحها أو تأويلها بما قدمناه هنا وفي البيع متعينا .
ثم إن إطلاق الماتن هنا بكون مال العبد لمولاه كحكمه به في البيع مما لا
يلائم ما اختاره ثمة من مالكيته في الجملة ، بل كان عليه في المقامين تخصيصه
بما لا يملكه ، لإطلاقه .
* ( السابعة : إذا أعتق ثلث عبيده ) * ولم يعين أو عين وجهل * ( استخرج
الثلث بالقرعة ) * بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في صريح التنقيح وظاهر
الكفاية . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم ما دل على اعتبار القرعة في كل أمر
فيه جهالة ، ومنه مفروض المسألة ، ويعضده ما مر في نظيرها في كتاب الوصية ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) في المطبوع : ويحتمل .