فالأقوى عدم خروج الإجماع المنقول عن الحجية بمثل ذلك ، فهو أيضا
حجة أخرى معتضدة هي كالمرسلة بالشهرة المحققة والمستفيضة الحكاية ،
وعمل من لا يرى العمل بالأخبار الغير المتواترة ولا غير المحفوفة بالقرائن
القطعية ، كالحلي ومن ضاربه .
فإذا هذه الرواية في أعلى درجات الحجية .
وفيها : رجل قال عند موته : كل مملوك قديم فهو حر لوجه الله تعالى ، قال
إن الله عز وجل يقول في كتابه : " حتى عاد كالعرجون القديم " ، فما كان من
مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر ( 1 ) .
وهي كما ترى عامة لكل مملوك ذكرا كان أو أنثى . فاختصاص العبارة
وغيرها من عبائر الجماعة بالأول إن كان للمثل ، وإلا فلا وجه له أصلا ، مع
عموم المستند لهما نصا وتعليلا .
ومنه يظهر انسحاب الحكم إلى ما شابه محل البحث كنذر الصدقة بالمال
القديم والإقرار به وإبراء كل غريم قديم ، وتردد فيه جماعة ، لذلك ، ولمخالفة هذا
الحكم الأصل ، مع ضعف المستند ، وقصر الإجماع على مورده . ثم إن كل ذا إذا
مضى على بعض مماليكه المدة المزبورة .
أما لو لم تمض بل قصر ملك جميعهم عنها ففي عتق أولهم - تملكا اتحد أم
تعدد أو بطلان النذر - وجهان . وعلى الصحة لو اتفق ملك الجميع دفعة ففي
انعتاق الجميع - أو البطلان لفقد الوصف - الوجهان .
والأقوى الرجوع فيما لو يساعده الإجماع والنص إلى العرف إن حصل ،
وإلا فيبطل النذر .
* ( السادسة : مال ) * العبد * ( المعتق لمولاه ) * مطلقا * ( وإن ) * علم به و * ( لم
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 34 ، الباب 30 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 .