الأمة فيقول : يوم يأتيها فهي حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك ،
قال : لا بأس أن يأتيها قد خرجت عن ملكه ( 1 ) .
وليس فيه ذكر النذر ، بل مجرد التعليق ، لكن حمله الأصحاب عليه ،
لإجماعهم على منع العتق المعلق على شرط . وخلاف الحلي في المقام شاذ ،
والصحيح حجة عليه ، مضافا إلى أن الوطء شرط النذر ، وهو يستتبع الملك ،
فإذا خرجت عن ملكه فقد انحل النذر ، لزوال الشرط الذي باعتباره يتحقق
النذر ، فإذا عاد الملك لم يعد النذر بعد زواله . وفي التعليل المذكور في الصحيح
تنبيه عليه .
ثم إن ذا إذا أطلق الوطء أما لو عممه ولو بالنية بحيث يشمل الوطء متى
ملكها كقوله : " متى وطئت " وشبهه فلا كلام في عدم الحل ، كما في التنقيح
وغيره ، وفي التعليل إيماء إلى تعدي الحكم إلى غير الأمة ، وإلى التعليق بغير
الوطء ، وتردد فيه في المسالك ، لذلك ، ولأن الخروج عن الملك لا مدخل له في
انحلال النذر ، لأن غايته أن تصير أجنبية منه ، والنذر يصح تعلقه بها كنذر
عتقها إن ملكها ، وهي في ملك غيره ابتداء .
وفي هذا الوجه نظر ، إذ مع مخالفته ظاهر النص الظاهر باعترافه في
الشمول لمحل الفرض يدفعه ما قدمناه من التعليل في رد الحلي . فتأمل .
* ( الخامسة : لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه
ستة أشهر فصاعدا ) * للمرسل ( 2 ) ، المنجبر بعمل الأكثر ، بل الإجماع كما عن
فخر الإسلام . ولا ينافيه عدم تعرض جماعة من القدماء للعمل به كالإسكافي
والصدوق والديلمي ، لمعلومية نسبهم ، مع أن عدم الفتوى لا يستلزم عدم الرضا .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 60 ، الباب 59 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 34 ، الباب 30 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 .