* ( وقال ثالث : لا يلزمه عتقه ) * وهو الحلي ، لأمر اعتباري ، مع ضعفه
غير معارض لما مر من النص الجلي ، ونحوه القول بلزوم عتق الكل .
ثم كل ذا إذا ملك جماعة ، ولو ملك واحدا وجب عتقه ، سواء ملك بعده
آخر أم لا على الأشهر الأقوى ، إذ الأولية عرفية تتحقق بعدم سبق الغير ،
ولا يتوقف على تحقق شئ بعده .
* ( الثانية : لو نذر عتق أول ما تلده ) * الجارية * ( فولدت توأمين ) * أي
ولدين في بطن وأحدهما توأم على وزن فوعل * ( عتقا ) * معا بلا خلاف فيه في
الجملة ، للمرفوع : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل نكح وليدة رجل أعتق
ربها أول ولد تلده فولدت توأما ، فقال : أعتق كلاهما ( 1 ) .
وإطلاقه بل عمومه الناشئ عن ترك الاستفصال يشمل صورتي ولادتهما
معا أو متعاقبا ، بل لعله بمقتضى الغلبة ظاهر في الأخيرة جدا ، ولذا أطلق
الحكم في العبارة تبعا للنهاية والقاضي وجماعة ، وخصه الآخرون تبعا للحلي
بالأولى خاصة ، تضعيفا للرواية ، أو حملا لها عليها خاصة ، أو كون المنذور
حملها دون أول ما تلده ، وذكر جماعة إن الأول أكثر . وبه يمكن جبر الخبر ،
مضافا إلى إمكان توفيقها مع الأصل على تقدير ترجيح العرف على اللغة ، إذ
يصدق على مجموع التوأمين أنهما أول ما ولدته ولو ولدتهما على التعاقب
عرفا وإن لم يصدق ذلك لغة .
قالوا : والفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة إن " ما " موصولة فتعم ،
بخلاف لفظة " مملوك " في المسألة السابقة فإنه نكرة في سياق الإثبات ، ولو كان
المنذور في الأولى أول ما يملكه وفي الثانية أول مولود تلده انعكس الحكم .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 231 ، الحديث 834 .