وفيه نظر ، للحوق الحكم بالمضاف دون المضاف إليه ، وهو نكرة على
الإطلاق مع النص في المسألة متضمن للسؤال عن عتق أول ولد تلده ،
وهو بعينه كالمسألة الأولى .
* ( الثالثة : لو أعتق بعض مماليكه فقيل له : هل أعتقت مماليكك فقال : نعم
لم ينعتق ) * عليه في نفس الأمر * ( إلا من سبق عتقه ) * لأن قوله : نعم في جواب
السؤال لا يكفي في حصول العتق ، وللموثق : عن رجل قال لثلاثة مماليك له :
أنتم أحرار وكان له أربعة ، فقال له رجل من الناس : أعتقت مماليكك ؟ قال :
نعم أيجب العتق للأربعة حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتق ؟ فقال : إنما
يجب العتق لمن أعتق ( 1 ) .
وإطلاقه - كالعبارة وعبائر أكثر الجماعة - وإن دل على شمول الحكم
للظاهر ، إلا أنه ينبغي تقييده بما قدمناه من الواقع ونفس الأمر ، وإلا ففي
الظاهر يجب الحكم عليه بعتق الجميع ، لأن قوله : نعم عقيب الاستفهام عن عتق
عبيده الذي هو جمع مضاف مفيد للعموم ، فيفيد الإقرار بعتق جميع عبيده .
واعتبر الفاضل في القواعد الكثرة في المعتق ، لتطابق لفظ الإقرار .
ويضعف بأن ذلك لا يجري على اعتبار نفس الأمر ولا الظاهر ، لأنا إن
اعتبرنا الأول لم يحكم عليه إلا بعتق من سبق عتقه خاصة ، واحدا كان أو
متعددا كما أطلقوه ، وإن اعتبرنا الثاني حكمنا بعتق الجميع كما يفيده العموم
المستفاد من الجمع المضاف .
* ( الرابعة : لو نذر عتق أمته إن وطأها فخرجت عن ملكه انحلت اليمين
وإن عادت ) * إليه * ( بملك مستأنف ) * وفاقا للصدوق والطوسي والقاضي وكثير
من المتأخرين ، بل عامتهم كما يظهر من المسالك ، للصحيح : عن رجل تكون له
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 59 ، الباب 58 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 .