نحو الوصية والصدقة ونحوهما من النصوص المعتبرة ( 1 ) ، وسيما الطلاق ،
فإن الدال منها على جوازه منه يدل على جواز العتق منه أيضا بالأولوية .
وهو حسن إن صرنا إلى تلك النصوص ، وإلا - كما قدمنا في تلك المباحث -
فلا تأييد ، ولا أولوية .
فإذا الأصح المنع ، وفاقا للأكثر . خلافا للشيخ وجماعة ، للرواية المزبورة ،
وقد عرفت ما فيها من المناقشة .
* ( ولا يصح عتق السكران ) * لما مر . وفي اعتباره القصد سابقا كان له غنى
عن ذكره هذا ( 2 ) ثانيا .
* ( وفي وقوعه ) * وصحته * ( من الكافر تردد ) * واختلاف .
ينشأ من إطلاق الأدلة أو عمومها ، وأن العتق إزالة ملك ، وملك الكافر
أضعف من ملك المسلم ، فهو أولى بقبوله الزوال ، ولا ينافيه اشتراطه بنية
القربة ، لأن ظاهر الأخبار المعتبرة له أن المراد منها إرادة وجه الله سبحانه ،
سواء حصل الثواب له أم لا ، وهذا القدر يمكن ممن يقر بالله .
ومن أنه عبادة تتوقف على القربة ، وأن المعتبر ترتب أثرها من الثواب
لا مطلق طلبها ، كما ينبه عليه حكمهم ببطلان صلاته وصومه لتعذر القربة منه ،
فإن القدر المتعذر منه هو هذا المعنى لا ما ادعوه أولا ، فإن العتق شرعا ملزوم
للولاء ، ولا يثبت ولاء الكافر على المسلم ، لأنه سبيل منفي عنه ، وانتفاء
اللازم يستلزم انتفاء الملزوم ، وفي الأدلة من الجانبين نظر .
والمصير إلى التفصيل بين الكافر المقر بالله تعالى والمعتقد حصول التقرب
إليه بالعتق فالأول وبين المنكر له أو الغير المعتقد حصول التقرب به إليه
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 324 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) في " ش " : هنا ، وليس في " م " .