وفي الثالث : قال : غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا ، قال : هو حر وعليه
العمالة ( 1 ) .
وظاهرها عدا الثاني لزوم الوفاء بالشرط ، وعدم توقفه على قبول المملوك .
خلافا للمحكي في التنقيح عن بعضهم في الأول فحكم بالاستحباب .
وهو ضعيف .
والتحرير والقواعد في الثاني فاشترط فيهما القبول إما مطلقا كما في الأول ،
أو إذا كان المشروط مالا لا خدمة كما في الثاني ، واختاره فخر الإسلام ،
استنادا في صورة عدم الاشتراط إلى الأصل ، وزاد عليه في الكفاية الاستناد
إلى الصحيحة الثالثة ، وفي صورة الاشتراط إلى الصحيح بزعمه عن رجل قال
لمملوكه : أنت حر ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرية قبل المال فيقول له : لي مالك
وأنت حر برضا المملوك ( 2 ) فالمال للسيد . وفي الصحة التي زعمها مناقشة .
قيل : ولا بأس بالمصير إلى هذا القول ، اقتصارا في الحكم بإلزام العبد شيئا
لسيده بدون رضاه على موضع اليقين .
وفيه نظر ، فإنه إن أريد باليقين معناه الأخص كان حصوله في الشق الآخر
وهو اشتراط الخدمة محل نظر لمكان الخلاف وعدم استفادة شئ لعدم
الاشتراط فيه من الصحيحة الأخيرة سوى المظنة ، وإن أريد به معناه الأعم
الشامل لها صح ، نظرا إلى حصولها فيه من إطلاق هذه الصحيحة ، إلا أنها
حاصلة من إطلاق الصحيحة الأولى في الشق المقابل المشروط فيه المال ، كما
هو محل البحث .
وبالجملة فإن كان الظن الحاصل من الإطلاق كافيا في هذا الحكم المخالف
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 14 ، الباب 11 الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب كتاب العتق الحديث 5 .