على موت المولى ونفوذه من ثلث ماله ، وموت المورث لتوقفه على دفع القيمة
إلى مالكه ، وغيره مما يفصل إن شاء الله تعالى في محله .
* ( و ) * اعلم أنه * ( قد سلف ) * بيان الإزالة بالسبب الأول ، وهو * ( الملك ) *
بقي الكلام في بيانها بالثلاثة الباقية .
فنقول : * ( أما ) * الإزالة ب * ( المباشرة فالعتق والكتابة والتدبير
والاستيلاد ) * وسيأتي بيان الثلاثة الأخيرة إن شاء الله في كتاب على حدة .
* ( وأما العتق فعبارته الصريحة ) * فيه المتحقق بها * ( التحرير ) * كأنت أو
هذه أو فلان حر بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في عبارة جماعة ، وصراحته فيه
واضحة ، قال سبحانه : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة " ( 1 ) .
* ( وفي ) * وقوعه ب * ( لفظ العتق ) * كأعتقتك مثلا * ( تردد ) * واختلاف .
منشؤه الشك في كونه مرادفا للتحرير فيدل عليه صريحا أو كناية عنه ، فلا
يقع به . والأصح القطع بوقوعه به ، لدلالته عليه صريحا لغة وعرفا وشرعا ، بل
استعماله فيه أكثر من التحرير جدا ، وقد اتفق الأصحاب على صحته في قول
السيد لأمته : أعتقتك وتزوجتك . . . إلى آخره .
* ( ولا اعتبار بغير ذلك من الكنايات ) * كقوله فككت رقبتك أو أنت
سائبة * ( وإن قصد بها العتق ) * بلا خلاف يظهر ، بل عليه الإجماع في المسالك
وغيره . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى أصالة بقاء الرق إلى أن يثبت خلافه ،
وليس بثابت ، إذ لا عموم من نحو أوفوا بالعقود ( 2 ) وغيره .
وبعض الإطلاقات باللزوم على تقدير وجوده غير معلوم الشمول
لمحل الفرض ، لانصرافه إلى صورة وقوع العتق بصريح لفظه ، مع وروده لبيان
حكم آخر . فتدبر .
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) المائدة : 1 .