* ( و ) * من هنا يظهر بطريق أولى أنه * ( لا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع
القدرة على النطق ) * بالصريح ، ولا خلاف فيه أيضا ، وادعى الإجماع عليه
بعض الأصحاب صريحا .
ويستفاد من العبارة مفهوما كفايتهما مع العجز ، ولعله لا خلاف فيها أيضا ،
ويدل عليه - مضافا إلى فحوى ما دل عليها في سائر العقود والإيقاعات
كالطلاق والوصية ونحوهما - خصوص بعض النصوص ، كالصحيح المتقدم في
كتاب الوصية في نظير المسألة .
وفي الصحيح : عن رجل قال لرجل يا فلان اكتب إلى امرأتي بطلاقها أو
إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا ، فقال : لا يكون ذلك طلاقا ولا
عتقا حتى ينطق به لسانه ، أو يخط بيده ، وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون
ذلك منه بالأهلة والشهود ، ويكون غائبا من أهله ( 1 ) .
وفيه دلالة على الاكتفاء في العتق بالكتابة مع الغيبة ، ولم أر عاملا به ، فلا
تصلح لاثباته ، مع معارضته بخصوص الصحيح الظاهر وروده في الغائب :
" رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا
عتاق حتى يتكلم به " ( 2 ) فتأمل .
* ( ولا يصح جعله يمينا ) * على المشهور فيه * ( و ) * في أنه * ( لا بد من
تجريده عن شرط متوقع أو صفة ) * مترقبة ، بل في التنقيح وعن المختلف
الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة بقاء الرق السليمة عما يصلح
للمعارضة .
خلافا للمحكي عن ظاهر الإسكافي والقاضي ، فجوز التعليق عليهما
والرجوع فيه قبل حصولهما كالتدبير ، تبعا للعامة العمياء ولا مستند لهما
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 و 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 و 2 .