نعم في الانتصار ( 1 ) الإجماع على ثبوت الحد ، إلا أنه لا يكافئ ما قدمناه
من الأدلة ، مع أن غايته حصول الشبهة ، وتقدم إلى حالها الإشارة .
* ( ولو اعترفت المرأة بالزنا بعد اللعان لم يثبت الحد ) * بمجرده إجماعا
* ( إلا أن تقر أربعا ) * فيجب عند الأكثر * ( على تردد ) * من الماتن هنا وفي
الشرائع ( 2 ) والفاضل في القواعد ( 3 ) ، ينشأ من عموم ما دل على ثبوت الحد
بذلك ، ومن الأصول المتقدمة مع النصوص ، لمكان التعليل فيها بمضي ( 4 ) اللعان
الظاهر في العموم لغير موردهما ، مع خلوها عن المعارض هنا .
وبها يخرج عن العموم الأول لو كان ، مع عدم انصرافه إلى نحو المقام من
تعقب الإقرار اللعان ( 5 ) . وهذه الشبهة وإن كانت ممكنة السريان في العمومات
الدالة على سقوط الحد باللعان من حيث أن المتبادر منها عدم التعقب له
بالاستمرار وكونها مستمرة على الإنكار ، إلا أن موجب ذلك فقد العمومين
المستلزم هو مع الأصل عدم الحد في البين .
وعلى تقدير ثبوت العموم من الطرفين بنحو يشمل المقام فاللازم فيه
الرجوع إلى الأصل ، لفقد المرجح لأحدهما ، عدا الشهرة في الأول ، وهي
معارضة بمفهوم التعليل في النصوص في الثاني ، الذي هو بنفسه حجة مستقلة
دون الشهرة ، إذ غايتها كونها مرجحة .
فهذا القول في غاية القوة ولو لم يكن كذلك فلا أقل من الشبهة ، وهي كما
عرفت للحد دارئة ، ولذا اختار هذا القول فخر المحققين ( 6 ) .
* ( الثالث : لو طلق ) * الرجل امرأته * ( فادعت الحمل منه وأنكر ) * فإن كان
بعد اتفاقهما على الدخول لحق به الولد ، ولم ينتف إلا باللعان إجماعا ، وإن كان
هامش
( 1 ) الإنتصار : 145 .
( 2 ) الشرائع 3 : 100 .
( 3 ) القواعد 2 : 94 س 11 .
( 4 ) في " م ، ق " : بمعنى .
( 5 ) في " ش ، مش ، ق " : للعان ، وفي " م " : باللعان .
( 6 ) الإيضاح 3 : 454 .