التلاعن ( 1 ) . ونحوه الثاني ( 2 ) .
والرواية الثانية لمحمد بن الفضيل المشترك بين الضعيف والثقة : عن رجل
لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه جلد الحد ، ورد عليه ابنه ،
ولا ترجع عليه امرأته ( 3 ) .
وإليها ذهب المفيد ( 4 ) والعماني ( 5 ) والفاضل في القواعد ( 6 ) وولده في
شرحه ( 7 ) ، لوجوه اعتبارية . مدفوعة هي كالرواية ، مع قصور سندها بما
قدمناه من الصحيحين الصريحين المعللين المعتضدين بالشهرة المحكية في
العبارة ، والاستصحاب ، وإطلاق الأدلة الدالة على درء الحد عنه بالملاعنة ،
مضافا إلى مفهوم الصحيحين الآخرين :
في أحدهما : فإذا أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته ( 8 ) .
وفي الثاني : إن نكل في الخامسة فهي امرأته وجلد الحد ( 9 ) . ونحوهما
غيرهما ( 10 ) .
وفيهما زيادة على المفهوم الدلالة من وجه آخر ، وهو التعرض للأحكام
المرتبة على التكذيب ، من دون تعرض لذكر الحد أصلا ، مع كون المقام فيهما
مقام الحاجة جدا . ونحوهما في الدلالة من هذا الوجه غيرهما ، ومنه الرواية
لراوي الثانية ( 11 ) . فلا شبهة في المسألة أصلا . وعلى تقديرها تدرأ الحد بها
اتفاقا نصا وفتوى .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 600 ، الباب 6 من أبواب اللعان الحديث 2 و 4 و 6 .
( 2 ) الوسائل 15 : 600 ، الباب 6 من أبواب اللعان الحديث 2 و 4 و 6 .
( 3 ) الوسائل 15 : 600 ، الباب 6 من أبواب اللعان الحديث 2 و 4 و 6 .
( 4 ) المقنعة : 542 .
( 5 ) المختلف : ج 9 ص 74 .
( 6 ) القواعد 2 : 94 س 3 .
( 7 ) الإيضاح 3 : 453 .
( 8 ) الوسائل 15 : 592 ، الباب 3 من أبواب اللعان الحديث 2 و 3 .
( 9 ) الوسائل 15 : 592 ، الباب 3 من أبواب اللعان الحديث 2 و 3 .
( 10 ) المصدر السابق : 599 ، الباب 6 .
( 11 ) الوسائل 15 : 601 ، الباب 6 من أبواب اللعان الحديث 5 .