الخامسة ، قال : إن نكل عن الخامسة فهي امرأته ، وجلد ، وإن نكلت المرأة
عن ذلك إذا كان اليمين عليها فعليها مثل ذلك ( 1 ) .
* ( ولو كان ) * الاعتراف * ( بعد اللعان ) * منهما لا يعود الحل للحكم بالتحريم
شرعا ، واعترافه لا يصلح لإزالته ، للمعتبرة :
منها الصحيح : عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها
ويفارقها ثم يقول بعد ذلك الولد ولدي ويكذب نفسه ، فقال : أما المرأة
فلا ترجع إليه أبدا ، وأما الولد فأنا أرده إليه ولا أدع ولده ، وليس له ميراث ،
ويرث الابن الأب ، ولا يرث الأب الابن ، ويكون ميراثه لأخواله ، فإن لم يدعه
أبوه فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم ، وإن ادعاه أحد ابن الزانية جلد الحد ( 2 ) .
ويستفاد منه ما ذكره المصنف من أنه بالاعتراف بعده * ( لحق به الولد
وورثه الولد ولم يرثه الأب ، ولا من يتقرب به ، وترثه الأم ومن يتقرب بها ) * .
وعلل الحكم بإرث الولد أباه دون العكس ، بأن اعترافه إقرار في حق
نفسه بإرثه منه . ودعوى ولادته قد انتفت باللعان شرعا ، فيثبت إقراره على
نفسه ، ولا يثبت دعواه على غيره ، ولذا لا يرث الابن أقرباء الأب ، ولا يرثونه
إلا مع تصديقهم على نسبه في قول ، لأن الإقرار لا يتعدى المقر ( 3 ) . وتمام
الكلام في ذلك يأتي في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى .
* ( وفي سقوط الحد هنا روايتان ، أشهرهما ) * وأظهرهما * ( السقوط ) *
وهو الصحيحان :
في أحدهما : في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعد ما
ولدت وزعم أنه منه ، قال : يرد إليه الولد ، ولا يجلد ، لأنه قد مضى
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 592 ، الباب 3 الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 15 : 599 ، الباب 6 من أبواب اللعان الحديث 1 .
( 3 ) علله الشهيد في الروضة 6 : 211 .