في القواعد ( 1 ) وشرحه ( 2 ) والشهيدين في اللمعتين ( 3 ) - أنه إما أيمان أو
شهادات ، وكلاهما لا يتوقف على حياة المشهود عليه والمحلوف لأجله ،
ولعموم الآية ( 4 ) ، وقد تقدم أن لعانه يسقط عنه الحد ويوجبه عليها ولعانهما
يوجب أحكاما أربعة ، فإذا انتفى الثاني بموتها بقي الأول خاصة فيسقط ، ولعله
أظهر . كل ذا إذا ماتت قبل لعانه .
وأما لو ماتت بعده فينبغي القطع بسقوط الحد عنه به ، للأصل .
* ( وفي رواية أبي بصير ) * عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : * ( إن قام رجل من أهلها ) *
مقامها * ( فلاعنه فلا ميراث له ) * وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها
أخذ الميراث ( 5 ) . ونحوها رواية أخرى ( 6 ) . وعمل بهما القاضي ( 7 ) وابن
حمزة ( 8 ) ، تبعا للشيخ في النهاية ( 9 ) . وضعفهما - لإرسال الأولى وتزيد رواة
الثانية - يمنع عن العمل بهما ، مضافا إلى مخالفتهما الأصل ، من حيث إن اللعان
شرع بين الزوجين ، فلا يتعدى إلى غيرهما ، وأن لعان الوارث متعذر ، لأنه إن
أريد مجرد حضوره فليس بلعان حقيقي ، وإن أريد ايقاع الصيغ المعهودة من
الزوجة فبعيد ، لتعذر القطع من الوارث على نفي فعل غيره غالبا ، وإيقاعه على
نفي العلم تغيير للصورة المنقولة شرعا ، ولأن الإرث قد استقر بالموت ، فلا
وجه لإسقاط اللعان المتجدد له .
* ( و ) * كذا * ( قيل : لا يسقط الإرث ) * بهذا اللعان وإن جوزناه لإسقاط
الحد * ( لاستقراره بالموت ) * فلا يرفعه اللعان المتجدد . والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 94 س 16 .
( 2 ) الإيضاح 3 : 455 .
( 3 ) اللمعة والروضة 6 : 214 .
( 4 ) النور : 8 .
( 5 ) الوسائل 15 : 608 ، الباب 15 من أبواب اللعان الحديث 1 و 2 .
( 6 ) الوسائل 15 : 608 ، الباب 15 من أبواب اللعان الحديث 1 و 2 .
( 7 ) المهذب 2 : 312 .
( 8 ) الوسيلة : 337 .
( 9 ) النهاية 2 : 457 .