* ( بالقذف دون نفي الولد ) * وتبعه كثير من المتأخرين ، للعمومات ، وقصور سند
الروايات أو عدم حجيتها ، لكونها أخبار آحاد .
والكل ممنوع مع عدم انحصار الحجة فيها ، لوجود الإجماعين المحكيين ،
اللذين هما في حكم خبرين صحيحين يكفياننا الاشتغال بالاستدلال
بالروايات في البين .
والعجب من الحلي حيث جعل قوله جامعا بين القولين الأولين ، والأدلة
من الطرفين ، مع تصريح جماعة منهم بالإطلاق كبعض الروايات ، وهو الخبر
الأخير ، فإن فيه : لا يكون ملاعنا حتى يدخل يضرب حدا وهي امرأته
ويكون قاذفا ( 1 ) ، وصرح بما ذكرناه جماعة ، بل قال شيخنا الشهيد في النكت
بعد حكاية الجمع عنه - ولنعم ما قال - : وفيه نظر ، لأن انتفاء اللعان هنا
مقطوع به ، لإجماعهم على انتفاء الولد عند عدم شرائط اللحوق ، فالخلاف في
الحقيقة إنما هو في الرمي بالزنا ( 2 ) لكن فيه ما قدمناه من وجود القول بعدم
الاشتراط في نفي الولد أيضا .
* ( ويثبت ) * اللعان * ( بين الحر و ) * زوجته * ( المملوكة ) * والكافرة على
الأشهر بين الطائفة . وهو الأظهر ، لعموم الكتاب والسنة ، مضافا إلى الصحاح
المتقدمة ، المصرحة بعدم اعتبار الحرية في الملاعن بالجارية في المسألة ، لعدم
القائل بالفرق في اعتبارها بينه وبين الملاعنة ، إذ كل من لم يعتبرها فيه لم
يعتبرها فيها ، ومع ذلك الصحاح به مستفيضة :
منها : عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ، قال : نعم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 592 ، الباب 2 من أبواب اللعان الحديث 8 .
( 2 ) نكت الإرشاد : 120 س 5 .
( 3 ) الوسائل 15 : 596 ، الباب 5 من أبواب اللعان الحديث 2 .