والغنية ( 1 ) الإجماع . وهو حجة أخرى بعد المعتبرة ، مضافا إلى الأصل المتقدم
ذكره غير مرة ، الخالي هو - كالإجماع والمعتبرة - عما يصلح للمعارضة ،
فإن عموم الآية والسنة يحتمل قريبا الانصراف بحسب السياق والغلبة إلى
المدخول بها خاصة .
ثم على تقديره وعدم قرب الاحتمال فيه فلا أقل من جوازه ومساواته
لغيره ، فيجب التخصيص فيه بالمستفيضة المعتضدة بالشهرة وحكاية
الإجماعين المزبورة .
فهذا القول قوي غاية القوة .
خلافا لشيخنا العلامة في القواعد ( 2 ) ، فلم يعتبر مطلقا تبعا للمحكي
عن المفيد ( 3 ) .
ومستنده مع الجواب يظهر مما تقدم ، مضافا إلى الإجماع على انتفاء الولد
مع عدم الدخول بمجرد النفي ، من دون احتياج إلى لعان ، بناء على أن القول
قول الزوج مع اليمين حينئذ ، فلا يتم القول بإطلاق عدم الاشتراط .
وربما أنكر هذا القول جماعة ، مستبعدين ذلك عن قائله إن وجد .
وهو كما ترى ، لأنه صريح القواعد ( 4 ) حيث جعله فيه مقابلا للقول
بالتفصيل ومحكي عن المفيد في شرح الشرائع للمفلح الصيمري ونقل حكايته
قولا عن الحلي ( 5 ) .
وأما الاستبعاد فهو في محله ، لما عرفت .
* ( وقال ثالث ) * وهو الحلي ( 6 ) * ( بثبوته ) * أي اللعان بدون الدخول
هامش
( 1 ) الغنية : 378 .
( 2 ) القواعد 2 : 92 س 7 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) القواعد 2 : 92 س 7 .
( 5 ) غاية المرام : 142 س 16 ( مخطوط ) .
( 6 ) السرائر 2 : 698 .