شيخ الطائفة ( 1 ) ، ويشير إليه في الجملة بعض المعتبرة كالمرسل : قلت له : مملوك
كانت تحته حرة فقذفها ، فقال : ما يقول فيها أهل الكوفة ؟ قلت : يقولون : يجلد ،
قال : لا ، ولكن يلاعنها كما يلاعن الحرة ( 2 ) ، فتأمل .
لكنه بعيد في الصحيحة ، ومع ذلك جميعها قاصرة عن المكافأة لما مر من
وجوه عديدة . فهذا القول ضعيف غايته .
وأضعف منه التفصيل بين لعان القذف فالثاني ونفي الولد فالأول ، كما عن
الحلي ( 3 ) ، وإليه أشار بقوله : * ( وقول ثالث بالفرق ) * وهو عكس ما تقدم منه
من الفرق .
ولا مستند له سوى الأصل ، واختصاص أدلة الكتاب والسنة بصورة ما
إذا حصل بالقذف حد يسقطه اللعان ، ولا حد على قاذف المملوكة والذمية ، بل
التعزير ولم تفد الأدلة إسقاط اللعان له فيجب فيه المصير إلى الأصل . وهو
حسن لولا ما قدمناه من صريح المستفيضة . فتكون هي المثبتة لإسقاط اللعان
في المسألة .
ثم لا يمكن الجمع بهذا القول بين الأخبار المختلفة ، كما عن فخر المحققين ( 4 )
بحمل الأولة على صورة اللعان لنفي الولد والثانية على الصورة الأخرى ، لفقد
الشاهد عليه ، مع إباء بعض الأخبار الأولة عنه ، للتصريح فيه باللعان في
صورة القذف .
والعجب من شيخنا العلامة في المختلف ( 5 ) ، حيث طعن على الحلي بالأخذ
بهذه الرواية سندا للتفصيل . مع أنه ليس فيها عليه دلالة ، مضافا إلى أنها من
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 374 ، و 375 ، ذيل الحديث 6 و 10 .
( 2 ) الوسائل 15 : 597 ، الباب 5 من أبواب اللعان الحديث 9 .
( 3 ) السرائر 2 : 698 .
( 4 ) الإيضاح 3 : 444 .
( 5 ) المختلف : ج 7 ص 459 .