تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شيخ الطائفة ( 1 ) ، ويشير إليه في الجملة بعض المعتبرة كالمرسل : قلت له : مملوك كانت تحته حرة فقذفها ، فقال : ما يقول فيها أهل الكوفة ؟ قلت : يقولون : يجلد ، قال : لا ، ولكن يلاعنها كما يلاعن الحرة ( 2 ) ، فتأمل . لكنه بعيد في الصحيحة ، ومع ذلك جميعها قاصرة عن المكافأة لما مر من وجوه عديدة . فهذا القول ضعيف غايته . وأضعف منه التفصيل بين لعان القذف فالثاني ونفي الولد فالأول ، كما عن الحلي ( 3 ) ، وإليه أشار بقوله : * ( وقول ثالث بالفرق ) * وهو عكس ما تقدم منه من الفرق . ولا مستند له سوى الأصل ، واختصاص أدلة الكتاب والسنة بصورة ما إذا حصل بالقذف حد يسقطه اللعان ، ولا حد على قاذف المملوكة والذمية ، بل التعزير ولم تفد الأدلة إسقاط اللعان له فيجب فيه المصير إلى الأصل . وهو حسن لولا ما قدمناه من صريح المستفيضة . فتكون هي المثبتة لإسقاط اللعان في المسألة . ثم لا يمكن الجمع بهذا القول بين الأخبار المختلفة ، كما عن فخر المحققين ( 4 ) بحمل الأولة على صورة اللعان لنفي الولد والثانية على الصورة الأخرى ، لفقد الشاهد عليه ، مع إباء بعض الأخبار الأولة عنه ، للتصريح فيه باللعان في صورة القذف . والعجب من شيخنا العلامة في المختلف ( 5 ) ، حيث طعن على الحلي بالأخذ بهذه الرواية سندا للتفصيل . مع أنه ليس فيها عليه دلالة ، مضافا إلى أنها من
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 374 ، و 375 ، ذيل الحديث 6 و 10 . ( 2 ) الوسائل 15 : 597 ، الباب 5 من أبواب اللعان الحديث 9 . ( 3 ) السرائر 2 : 698 . ( 4 ) الإيضاح 3 : 444 . ( 5 ) المختلف : ج 7 ص 459 .