تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والكافرة * ( قولان ، أشبههما ) * وأشهرهما * ( الجواز ) * لعموم الأدلة المعتبرة الآتية ، المصرحة بجواز لعان الذمية والنصرانية ، الدالة على الحكم في المسألة ، لعدم القائل بالفرق بين الملاعن والملاعنة ، فإن كل من اعتبر الاسلام في الأول اعتبر في الثانية أيضا ، ومن نفاه فيه نفاه فيها جدا . وهي وإن عورضت بأخبار أخر مانعة عنه في الذميين ، لكنها قاصرة عن المقاومة لتلك ، كما سيأتي إليه الإشارة . وممن حكي عنه اعتباره الإسلام فيهما الإسكافي ( 1 ) مطلقا ، والحلي ( 2 ) إذا كان للقذف خاصة . ومستندهما إن كان ما تقدم من الروايات - كما يظهر من الماتن في الشرائع ( 3 ) وغيره - ففيه ما تقدم وإن كان ما قيل من إنه شهادات كما يظهر من قوله سبحانه : " فشهادة أحدهم " ( 4 ) وهما ليسا من أهلها ، فمع عدم إفادته القول الثاني بتمامه بل مناقضته له ولو في الجملة قد منع منه بجواز كونه أيمانا ، لافتقاره إلى ذكر اسم الله تعالى ، واليمين يستوي فيه العدل والفاسق والحر والعبد والمسلم والكافر والذكر والأنثى . وللخبر : مكان كل شاهد يمين ( 5 ) . وفيه أنه ملازم لكون الاستثناء في الآية منقطعا ، إذ ليس المراد بالشهداء المستثنى منهم الحلفاء بل الشهود بالمعنى المتعارف جدا ، مع ما سيأتي في لعان المملوكة من بعض الروايات المانع عنه ، معللا بقوله تعالى : " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " ( 6 ) . وفيه إيماء بل ظهور إلى أن اللعان شهادة ، فيعارض به ما مر من الخبر .
هامش
( 1 ) كما في المختلف : ج 7 ص 460 . ( 2 ) السرائر 2 : 697 . ( 3 ) الشرائع 3 : 96 . ( 4 ) النور : 6 . ( 5 ) الوسائل 15 : 594 ، الباب 4 من أبواب اللعان الحديث 6 . ( 6 ) المصدر السابق : الحديث 3 .