جمعا ، والتفاتا إلى ثبوت التخيير بين نوعيهما في المبدل فكذا في البدل . وللثاني
في قوله الآخر مطلقا ، فأوجب الإتيان بالممكن من الصوم والصدقة وإن
تجاوز الثمانية عشر ، لعموم : " إذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) ، حتى
لو أمكن الشهران متفرقين وجب مقدما على الثمانية عشر .
وهو حسن فيما عدا مورد ما مر من النص المعتبر ، وهو النذر الذي هو
القسم الثالث .
ومنه يظهر وجه دفع الحكم الأول فيه . والرواية المتقدمة بالثمانية عشر
مشعرة بحكم السياق صدرا وذيلا باختصاص الحكم بصيامها بصورة العجز
عن الخصال الثلاث ، التي هي في الكفارة خاصة ، فهذا القسم خارج عن
موردها البتة .
فيذب عن هذا الحكم فيه ، كما يذب عن الحكمين الأخيرين فيه ، وفي
صوم رمضان ، وفي كفارة الظهار ، لعدم الدليل عليهما فيها ، مع تصريح بعض
المعتبرة المعتضدة بالشهرة ، كما مرت إليه الإشارة بنفي الثالث في الثالث وإن
عورض بالموثق ، لضعفه بما مر ، وعن أولهما فيما عداها أيضا ، لما مر .
ويرتضى ثانيهما فيه ، للمعتبر الذي مر في بحث الظهار ، النافي له فيها من
دون معارض له هنا ، مضافا إلى الاتفاق عليه في الظاهر ، والموثق : في كفارة
اليمين ، قلت : فإن عجز عن ذلك ، قال : فليستغفر الله عز وجل ، ولا يعود ( 2 ) .
والمعتبر منه مرة واحدة بالنية عن الكفارة ، مضافا إلى اللفظ الدال على
الندم على ما فعل ، والعزم على عدم العود إن كان عن ذنب .
وفي وجوب الكفارة مع تجدد القدرة وجهان ، وفي الموثق : في المظاهر أنه
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 206 .
( 2 ) الوسائل 15 : 562 ، الباب 12 من أبواب الكفارات الحديث 6 .