على إشكال فيه دون الأول ، لخلوصه عن المعارض ، دون هذا ، لما يأتي .
خلافا للمفيد ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) في الأول ، فلم يجعلا له بعد الخصال بدلا ،
تمسكا بالأصل . ويندفع بما مر .
وللصدوقين ( 3 ) فيه أيضا ، فجعلا البدل التصدق بما يطيق . ولا شاهد لهما
سوى التمسك بما يأتي من النص ، أو القاعدة ، ولكن الأول قياس ، والثاني
حسن لولا ما مر من الموثقة ( 4 ) ، المعتضدة بالشهرة .
ولهما ولجماعة من المتأخرين في الثاني ، فجعلوا البدل هو التصدق بما
يطيق ، للصحيحين : في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من
غير عذر ، قال : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين
مسكينا ، فإن لم يقدر يتصدق بما يطيق . وهو ظاهر الكليني ( 5 ) ، لاقتصاره بنقل
أحدهما ، والتهذيبين ( 6 ) للفتوى بهما صريحا ، مع ذكره رواية الثمانية عشر بلفظة
" روى " في الاستبصار ولفظة " قيل " في التهذيب ، المشعرين بالتمريض .
ولا يخلو عن قوة ، لذلك ، ولموافقة قاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ( 7 )
في الجملة ، بملاحظة أن الواجب عليه أحد الأمور الثلاثة ، التي منها التصدق
والإطعام ، فإذا اختاره ولم يمكنه التمام اجتزأ بالممكن منه ، للقاعدة .
وللدروس ( 8 ) ، تبعا للفاضل في المختلف ( 9 ) أيضا ، فخيرا بين الأمرين ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 568 .
( 2 ) كما في الإيضاح 3 : 417 .
( 3 ) كما في الإيضاح 3 : 417 ، والمقنع : 108 .
( 4 ) الوسائل 7 : 28 و 29 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 و 3 .
( 5 ) الكافي 4 : 101 ، الحديث 1 .
( 6 ) التهذيب 7 : 207 ، ذيل الحديث 7 ، الاستبصار 2 : 96 ، ذيل الحديث 4 .
( 7 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 205 .
( 8 ) الدروس 1 : 277 ، الدرس 72 .
( 9 ) المختلف : ج 3 ص 445 .